الهلالي لنورث برس: حل قسد والإدارة الذاتية ينهي الإطار الموازي للدولة ولا يوقف الملفات التنفيذية

الحسكة – نورث برس

قال المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/ يناير، أحمد الهلالي، لنورث برس، الأربعاء، إن إعلان حل قوات سوريا الديمقراطية، والإدارة الذاتية يمثل “انتهاء الإطار السياسي والعسكري والإداري الموازي للدولة”، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني توقف العمل في الملفات التنفيذية.

وأضاف الهلالي “لن نبدأ باتفاق جديد وإنما سيستكمل تنفيذ الاتفاق القائم، لكن بعد زوال الإطار الذي كان يحمل هذه المؤسسات سابقاً”.

وقال إن الملفات التي تحتاج إلى إجراءات إضافية، سواء كانت إدارية أو أمنية أو مالية أو خدمية، ستُنقل إلى الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية، بحيث يصبح لكل ملف “مرجعية رسمية واضحة”.

وبيّن: “لن تكون هناك مؤسسات خارج إطار الدولة بعد إعلان الحل”، موضحاً أن هناك مؤسسات وملفات تحتاج إلى استكمال إجراءات النقل والتسليم والتثبيت الإداري.

وأشار أحمد الهلالي إلى أن العمل يجري في الجانب المدني على توحيد المؤسسات والدوائر الخدمية والإدارية وربطها بالوزارات المركزية المختصة، بحيث تصبح القرارات والموارد والكوادر ضمن النظام الإداري للدولة.

وفي الجانب الأمني، قال الهلالي “لا يمكن أن يبقى في محافظة الحسكة جهاز أمني مستقل عن وزارة الداخلية، ولا قوة عسكرية مستقلة عن وزارة الدفاع”.

وبشأن الجدول الزمني لاستكمال الملفات المتبقية، قال، الهلالي إن العمل جار على إنجازها “بأسرع وقت”، لكنه لا يريد إعلان موعد “اعتباطياً” قبل أن يكون مرتبطاً بخطط الوزارات والجهات التنفيذية المعنية.

وأضاف: “المهم أن القرار السياسي حُسم، وما تبقى هو إجراءات تنفيذية، وهذه الإجراءات يجب أن تُنجز وفق جداول عمل واضحة، وليس وفق تفاوض سياسي جديد”.

وبخصوص ميزانية محافظة الحسكة، قال الهلالي، إن الحسكة “ليست لها ميزانية منفصلة بمعنى أنها دولة داخل الدولة”، وإنما تصبح موازنتها ومواردها جزءاً من منظومة المالية العامة للدولة السورية، وفق القوانين والأنظمة النافذة.

وأوضح، أن أي إيرادات أو موارد عامة في المحافظة يجب أن تدخل ضمن القنوات المالية الرسمية، وتُدار من خلال المؤسسات الحكومية المختصة، ثم تُعاد مخصصات المحافظة من خلال الموازنة العامة وفق احتياجاتها وخططها التنموية والخدمية.

وشدد أن “موارد المحافظة ليست ملكاً لجهة سياسية أو تنظيم عسكري، وإنما هي موارد عامة ملك لجميع السوريين”، مضيفاً أن أبناء الحسكة لهم “حق كامل في أن يروا أثر هذه الموارد على حياتهم وخدماتهم وتنمية محافظتهم”، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستضع حداً لمسألة تعدد الجهات التي تجمع الإيرادات أو تدير الموارد، وستجعل هناك “جهة مالية رسمية واحدة ومساراً مالياً واضحاً يمكن مساءلته ومراقبته”.

وقال: “بالنسبة للموارد الاستراتيجية، كالنفط والغاز والمعابر والمنشآت العامة، بطبيعتها موارد سيادية ويجب أن تكون إدارتها ضمن مؤسسات الدولة السورية، بما يضمن أن تعود فائدتها على الدولة والمحافظات والمواطنين وفق الأطر القانونية”.

إعداد: سامر ياسين – تحرير: عبدالسلام خوجة