“المونيتور”: تل أبيب تدرس إعادة ضبط سياستها تجاه دمشق واستئناف الاتصالات الأمنية معها
دمشق- نورث برس
قال مصدر سياسي إسرائيلي، إن تل أبيب تدرس إعادة ضبط سياستها تجاه سوريا، في ظل تحركات لخفض التوتر مع دمشق وأنقرة، واستئناف الاتصالات الأمنية مع الجانب السوري.
ونقل موقع “المونيتور” عن مصدر إسرائيلي وصفه بـ”السياسي” أن “تل أبيب تتحرك لخفض التوتر مع تركيا وسوريا”.
وقال المصدر، إن “هذا التحول عن الموقف الإسرائيلي المتشدد تجاه سوريا قد يكون مرتبطاً أيضاً برغبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في استرضاء ترامب، الذي يدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وسوريا، أملاً في الحصول على دعم الرئيس الأميركي لنتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة”.
إلى ذلك اعتبر مسؤول أمني إسرائيلي رفيع، تحدث للموقع شرط عدم الكشف عن هويته، أن “هذه الاتصالات رفيعة المستوى تمثل تراجعاً عن الموقف الإسرائيلي السابق الذي ركز على منع قيام تحالف بين سوريا وتركيا والحد من النفوذ التركي في المنطقة”.
وقال المسؤول الأمني إن “المؤسسة الأمنية الإسرائيلية منقسمة بشأن كيفية التعامل مع سوريا”.
وأضح أن “الجيش أوصى بتنفيذ الضربة ضد المنشأة السورية استناداً إلى معلومات استخباراتية أشارت إلى تورط تركي فيها، لكن هناك في المقابل تيار داخل المؤسسة الأمنية يرى أن التوصل إلى اتفاق مع دمشق يخدم المصالح الإسرائيلية”.
وأشار إلى أنه حتى “المؤيدين للتقدم باتجاه اتفاق مع سوريا يعتقدون أن التوصل حالياً إلى تسوية شاملة غير واقعي، نظرا إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع من غير المرجح أن يتخلى عن مطالبة بلاده بهضبة الجولان، التي ضمتها إسرائيل قبل أكثر من خمسة عقود، والتي لا يُتوقع أن توافق أي حكومة إسرائيلية على التخلي عنها”.
وقال المسؤول: “يجب أن نركز بدلاً من ذلك على اتفاق مرحلي، بضمانات أميركية ودولية، من شأنه تحسين أمن إسرائيل وإغلاق جبهة واحدة على الأقل تتطلب حالياً نشر أعداد كبيرة من القوات والموارد”.
وأضاف: “ليس لدى أي من الطرفين ما يخسره من مثل هذا الاتفاق، بل هناك مكاسب فقط”.
ورأى المسؤول أن “الاتفاق المرحلي لا يتطلب تنازلات إسرائيلية مكلفة، بما في ذلك الانسحاب من المواقع الحدودية التي سيطرت عليها إسرائيل بعد الإطاحة بنظام الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024”.
وقال: “نحن في الحقيقة لا نحتاج إلى النقاط الخمس التي سيطرنا عليها في الجانب السوري، ولا إلى قمة جبل الشيخ. لقد تمكنا من تدبر أمورنا جيداً من دونهما في الماضي”.
وأضاف أن “إسرائيل، خلافا للتهديد الذي يمثله حزب الله المدعوم من إيران على حدودها مع لبنان، تستطيع الدفاع عن بلداتها المحاذية للحدود السورية عند الضرورة من دون الاحتفاظ بمواقع داخل الأراضي السورية”.
وتابع المسؤول: “الشرع مستعد لإزالة الأسلحة الثقيلة من المنطقة الواقعة بين دمشق والحدود الإسرائيلية، ولذلك فإن فوائد مثل هذا الاتفاق المرحلي بالنسبة لإسرائيل كبيرة. كما سيكون له تأثير واسع وعميق على الشرق الأوسط بأكمله، وعلى العلاقات مع الأتراك، وعلى المناخ العام. لا يوجد سبب لتجاهل المضي في هذا الاتجاه”.