العدل السورية ترد على انتقاد منظمة العفو الدولية لحكم الإعدام الغيابي بحق الأسد

دمشق – نورث برس

قالت وزارة العدل السورية، أمس الثلاثاء، في تعليقها على بيان منظمة العفو الدولية بشأن حكم الإعدام الذي صدر بحق رئيس النظام السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وعاطف نجيب، بأن “ما ورد في التصريح لا يعكس بدقة طبيعة الإجراءات القضائية التي اتبعت في هذه القضايا”.

وأمس الثلاثاء، دعت منظمة العفو الدولية في بيان، دمشق إلى إلغاء المحاكمات الغيابية وعقوبة الإعدام، وتجريم الجرائم الأساسية المشمولة بالقانون الدولي وإجراء إصلاح قضائي، باعتبار ذلك ضرورياً لطي صفحة الانتهاكات السابقة.

وأضافت الوزارة في بيان نشرته عبر معرفاتها إنها “تابعت ما صدر عن منظمة العفو الدولية من تصريحات بشأن الأحكام القضائية الصادرة اليوم، وما تضمنته من ملاحظات حول عقوبة الإعدام والمحاكمات الغيابية والإصلاح القضائي”.

وأوضح البيان أن “الوزارة تحترم اهتمام المنظمات الحقوقية الدولية بملفات العدالة وحقوق الإنسان”.

وأكد البيان أن “ما ورد في التصريح لا يعكس بدقة طبيعة الإجراءات القضائية التي اتبعت في هذه القضايا، ولا الضمانات التي كفلها القانون السوري للمتقاضين فقد جرت المحاكمات أمام محكمة جنائية مدنية مختصة، وعلى أيدي قضاة مؤهلين. وبمشاركة الصحايا وممثليهم وفق الأصول القانونية”.

كما أنه تم “مراعاة الضمانات الدستورية والقانونية والقواعد والمبادئ ذات الصلة في القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي الحقوق الإنسان، واستندت إلى وقائع وأدلة وملفات قضائية، مع كفالة حقوق الدفاع وسيل الطعن والاعتراض وفق الأصول النافذة”.

وأشارت الوزارة إلى أن “طبيعة المرحلة التي تمر بها سوريا، وما خلفته سنوات طويلة من الجرائم والانتهاكات، تفرض على الدولة مسؤولية قانونية وأخلاقية في تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عنها، دون أن يعني ذلك بأي حال تجاوز الضمانات الدستورية والقانونية أو الانتقاص من حقوق أي من أطراف الدعوى”.

وقالت إن “تحقيق العدالة في هذه القضايا يجري ضمن مؤسسات الدولة واختصاصاتها، وبما يحفظ حق الضحايا في الإنصاف وحق المتهمين في المحاكمة وفق القانون.

وأضافت أن “سيادة القانون السوري واستقلال القضاء هما الأساس في إدارة العدالة في سوريا الجديدة”.

وبينت أن الإصلاح القضائي الذي تعمل عليه الوزارة هو إصلاح وطني شامل يهدف إلى تعزيز استقلال القضاء، وترسيخ ضمانات المحاكمة العادلة. وتطوير التشريعات والمؤسسات القضائية، بما يعزز ثقة المواطنين بالقضاء ويضمن عدم الإفلات من العقاب، بعيدا عن الانتقام أو التسييس.

وأمس الثلاثاء، أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، الثلاثاء، حكم الإعدام غيابياً بحق رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وضباط آخرين.

تحرير: مالين محمد