البرلمان التركي يقر قانوناً لدفع عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني
دمشق – نورث برس
أقر البرلمان التركي، أمس الاثنين، قانوناً يضع إطاراً قانونياً لحل حزب العمال الكردستاني التركي، في خطوة كبيرة نحو إنهاء صراع استمر سنوات طويلة وأودى بحياة الآلاف، وتسبب بموجات نزوح كبيرة وأزمة سياسية واقتصادية وعسكرية في تركيا لحوالي 50 عاماً.
وأقر البرلمان القانون بموافقة 468 صوتا في المجلس المؤلف من 600 مقعد، بعد أن حظي بتأييد حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الحركة القومية وحزب المساواة والديمقراطية للشعوب.
وشهدت الجلسة تباينات في مواقف الأحزاب التركية تجاه مشروع القانون الذي اقترحته “لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية” البرلمانية في 18 من شباط/ فبراير الماضي، بعد مناقشات استمرت 8 أشهر بشأن الأساس القانوني لـ “عملية السلام والمجتمع الديمقراطي”، والمستندة إلى حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته.
وفي 27 شباط/فبراير 2025، دعا الزعيم الكردي عبد الله أوجلان حزبه إلى حل نفسه وإلقاء سلاحه، في خطوة لاقت ترحيبا إقليميا ودوليا واسعا.
وينص التشريع على توفير حماية قانونية للعديد من المقاتلين السابقين الذين لم “يرتكبوا جرائم محددة”، ويسهّل أيضاً تعليق أحكام السجن بحق بعض المدانين بالانتماء إلى حزب العمال الكردستاني، مما يمهد الطريق لإعادة دمجهم في المجتمع.
كما ينص القانون على تعليق الملاحقات القضائية وأحكام السجن بحق مرتكبي بعض الجرائم، لمدة تتراوح بين 5 و10 سنوات، وعلى أنه في حال عدم تكرار الفعل حتى نهاية مدة وقف التنفيذ، فسيتم إسقاط التحقيقات وتُعد العقوبات منفذة، لكنه لا يشمل الأفراد الذين شاركوا في جرائم خطيرة مثل القتل.
وكان حزب العمال الكردستاني قد وجه انتقادات إلى مشروع القانون، ووصفه بـ “المعيب” لخلوه من الإشارة إلى القضية الكردية وتجاهل الإفراج عن زعيمه المعتقل منذ 27 عاماً في تركيا.
ويهدف القانون لمعالجة قضية رئيسية تخيم على مسار عملية السلام وهي مصير آلاف من أعضاء حزب العمال الكردستاني.
ووفق مراقبين، التشريع لا يقدم حلاً لمطالب كردية أوسع نطاقاً بالحصول على مزيد من الحقوق السياسية والثقافية وإدخال تغييرات على تشريع يتعلق بـ “مكافحة الإرهاب”، ولا وضع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان.
ووصفت الحكومة الخطوة بأنها جزء من “تركيا خالية من الإرهاب”، لكن سياسيين أكرادا قالوا إن السلام الدائم يتطلب تغييرات ديمقراطية وقانونية أوسع نطاقاً.