“حماس” تنقل جانباً من اجتماعاتها الداخلية إلى تركيا وتبدي تضامناً مع سوريا بعد التفجيرات الأخيرة
دمشق ـ نورث برس
أظهرت اجتماعات وأنشطة لحركة «حماس» خلال الأشهر الماضية عودة عقد جانب من لقاءاتها التنظيمية في تركيا، بعد أن كانت تعتمد خلال السنوات الأخيرة على العاصمة القطرية الدوحة لعقد اجتماعاتها وإجراء انتخاباتها الداخلية.
وبحسب مصادر من الحركة، أجرت «حماس» انتخابات رئيس المكتب السياسي في مدينة إسطنبول خلال أيار الماضي، بحضور قيادات من المكتب السياسي ومجلس الشورى، من دون حسم نتيجة الانتخابات، على أن تُستكمل لاحقاً في حال استئنافها داخل الأراضي الفلسطينية.
وأوضحت المصادر أن عدداً من قيادات الحركة يتواجدون في تركيا لفترات طويلة خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن اجتماعات مرتبطة بملفات داخلية ومفاوضات وقف إطلاق النار وغيرها من القضايا تُعقد هناك.
وأكدت المصادر أن انتقال الاجتماعات إلى تركيا لا يمثل خلافاً مع قطر، مشيرة إلى استمرار العلاقات بين الحركة والمسؤولين القطريين، فيما أرجع أحد القياديين الخطوة إلى رغبة الحركة في تخفيف الضغوط التي تواجهها الدوحة بشأن وجود قيادات «حماس» على أراضيها.
وتزامن الحراك التنظيمي للحركة في تركيا مع إصدارها بيانات إدانة لتفجيرين وقعا في دمشق خلال فترة متقاربة، حيث أعربت عن تضامنها مع سوريا وتعازيها لذوي الضحايا.
وقالت «حماس» في بيان عقب التفجير الأول إن استهداف المدنيين «جريمة مدانة»، مؤكدة تضامنها مع سوريا في مواجهة ما وصفته بالجريمة، ومشددة على أهمية الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها. كما أدانت التفجير الثاني، معتبرة أن استهداف أمن سوريا واستقرارها يخدم أجندات تهدف إلى نشر الفوضى في المنطقة.
وفي سياق متصل، قال قيادي في الحركة إن انفتاح «حماس» على سوريا أو غيرها من الدول العربية والإسلامية والدولية يأتي ضمن سعيها لإقامة علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأضاف أن الحركة لا تملك حالياً مخططاً لزيارة رسمية إلى سوريا، لكنه أشار إلى أن هذا الخيار قد يكون مطروحاً بعد تحسن الأوضاع الداخلية وترتيب الأولويات لدى السلطات السورية الجديدة.
وكانت «حماس» قد اتخذت خلال السنوات الماضية من الدوحة مقراً رئيسياً لعقد اجتماعاتها وانتخاباتها الداخلية، فيما شهدت الفترة الأخيرة تغيراً في أماكن انعقاد عدد من أنشطتها التنظيمية.