دمشق – نورث برس
أفادت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أن الحكومة الإسرائيلية أقرت خطة بقيمة 334 مليون دولار تهدف إلى توسيع الاستيطان في الجولان السوري.
وقالت المنظمة في تقرير لها، إن الحكومة الإسرائيلية أقرت خطة لتطوير مستوطنة (كتسرين)، التي تأسست عام 1977، بهدف تحويلها إلى ما وصفه المسؤولون بأول مدينة في الجولان، مع هدف معلن يتمثل في جلب 3,000 عائلة مستوطِنة إسرائيلية جديدة إلى الأراضي بالجولان بحلول عام 2030.
وأوضحت “هيومن رايتس ووتش” نقلاً عن الباحثة الأولى في شؤون سوريا لديها هبة زيادين قولها إن “مجلس الوزراء الإسرائيلي خصص أموالاً عامة لارتكاب جريمة حرب في سوريا، في وقت يعمل فيه على تسريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، إلى جانب استمرار الإفلات من العقاب على العنف ضد الفلسطينيين هناك”.
وأضافت أن “النقل الدائم للسكان إلى الأراضي السورية ينتهك المعايير الدولية وله تداعيات خطيرة على السوريين المهجّرين منذ فترة طويلة”.
وأوضحت المنظمة أن الخطة التي أقرها مجلس الوزراء تهدف إلى تطوير مستوطنة (كتسرين) لتصبح ما أُطلق عليه “مدينة الجولان الأولى”، وتتضمن توسيع البنية التحتية والإسكان والخدمات العامة والمرافق الأكاديمية.
وتتضمن الخطة إنشاء فرع جامعي جديد ومرافق طبية متخصصة، على أن تشرف على المشروع وكالة حكومية إسرائيلية تأسست عام 2024 لتسهيل إعادة بناء وتطوير المناطق الشمالية من إسرائيل المتأثرة بالأعمال القتالية منذ عام 2023، بالتعاون مع السلطات المحلية، وفقاً لـ “هيومن رايتس واتش”.
وأشارت المنظمة إلى أن الشركات التي تسهم في نقل المدنيين إلى الأراضي المحتلة أو بناء المستوطنات أو تقديم الخدمات لها تواجه خطر التورط في انتهاكات للقانون الإنساني الدولي وجرائم حرب مرتبطة بها، مؤكدة أن هذا ينطبق على الشركات العاملة في الجولان السوري المحتل كما في الضفة الغربية.
واتهمت المنظمة في نهاية تقريرها الجيش الإسرائيلي بالتورط في تهجير سكان قرى سورية قسراً من المناطق التي دخلها حديثاً، ووصفت هذه الممارسات بأنها تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، وترقى أيضاً إلى مستوى جريمة حرب.