القامشلي _ نورث برس
قال بسام الأحمد، المدير التنفيذي لمنظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، لنورث برس، الأربعاء، إن الفيديوهات الخاصة بسجن صيدنايا، سواء كانت مسربة أو محفوظة بشكل خاص، تُعد أدلة إضافية على انتهاكات حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن “نشر الفيديوهات أو تسريبها غالباً ما يضر بمسار العدالة”.
وأضاف: “ظهور صور سجانين في المقاطع قد يدفعهم إلى تدمير الأدلة عند معرفتهم بإمكانية ملاحقتهم”.
وأمس الثلاثاء، تداول سوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة توثق مشاهد من داخل سجن صيدنايا، وذلك قبل أيام قليلة من سقوط النظام السوري السابق.
ووفق ما تم تداوله، تعود المقاطع إلى كاميرات مراقبة داخل السجن، ويظهر في أحدها تاريخ الثاني من كانون الأول 2024، أي قبل نحو ستة أيام من انهيار النظام، مما أثار تساؤلات بشأن توقيت تسريبها.
وقال المدير التنفيذي لمنظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”: “السؤال الأهم يتمثل في سبب نشر هذا الكم من الأرشيف، فإذا كان قد نُشر من قبل الحكومة السورية أو أشخاص عاملين معها فهذا خطأ جسيم”، وفق تعبيره.
وبين الأحمد: “هناك احتمال أن تكون هذه المواد قد نُشرت من قبل أشخاص حصلوا على الصور والأدلة وقاموا بنشرها بسبب عدم تمكن هيئة العدالة الانتقالية أو الحكومة من التعاطي مع هذا الملف”.
وأشار إلى أن التسريبات والنشر يؤثران على مسار العدالة الانتقالية تبعاً لطبيعة النشر والمواد المنشورة، وقال: “من الأفضل هو مشاركة هذه الوثائق مع الجهات الرسمية وجهات دولية قادرة على التعامل مع مثل هذه القضايا”.
ولفت إلى أن الهدف من نشر هذه الأدلة قد يكون “سياسياً، وربما يقف وراءه سعي لتحقيق غايات سياسية أو التغطية على ملفات أخرى موجودة في سوريا”، وفق قوله.