خبير دولي: آلية رفع العقوبات عن سوريا قيد الإعداد والعودة التلقائية أبرز بنودها

القامشلي – نورث برس

 قال إسحاق أندكيان، وهو خبير في إدارة الأزمات الدولية، لنورث برس، الأحد، إن آلية رفع العقوبات الشاملة المفروضة على سوريا قيد الإعداد، مضيفاً أنه على الأرجح ستكون تلك الآلية شكلاً من أشكال العودة التلقائية للعقوبات، وهي عملية تعاد بموجبها العقوبات تلقائياً في حال ثبوت عدم التزام الحكومة السورية الانتقالية بالشروط المتفق عليها.

وأضاف أنه على الرغم من كشف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، براين ماست، أنه يؤيد المضي في رفع العقوبات الشاملة المفروضة على سوريا، وأنّه يعمل في الوقت ذاته على إدراج آلية تُعيد فرض العقوبات تلقائياً في حال أخفقت الحكومة السورية في تنفيذ التزامات متفق عليها، لا يزال النص التشريعي الدقيق الذي يوضح تلك الآلية قيد الإعداد.

والخميس الفائت، كشف النائب الجمهوري براين ماست أنه يؤيد المضي في رفع العقوبات الشاملة المفروضة على سوريا، لكنه يعمل في الوقت ذاته على إدراج آلية تُعيد فرض العقوبات تلقائياً في حال أخفقت الحكومة السورية في تنفيذ التزامات متفق عليها.

وقال أندكيان: “الجوانب الرئيسية المتعلقة بالآلية المقترحة تشمل شروط التفعيل ورقابة الكونغرس الأميركي، إضافة إلى السرعة والوضوح، بحيث سيتم تفعيل العقوبات تلقائياً في حال عدم وفاء الحكومة السورية بشروط محددة تشمل معايير حقوق الإنسان ومكافحة الفساد ومكافحة الإرهاب وضمانات حماية الأقليات الدينية والطائفية في سوريا”.

وأشار إلى أنه من المرجح أن تتضمن الآلية شرطاً هو تقديم تقارير إلى الكونغرس، والتي ستُستخدم لاحقاً لتحديد ما إذا كانت سوريا ملتزمة بالشروط المذكورة أعلاه، مما يضمن قدرة الكونغرس على مساءلة السلطة التنفيذية عن إنفاذ الشروط.

كما يهدف النائب براين ماست إلى تبنّي آلية واضحة وتلقائية لا تعتمد على نقاش سياسي مطوّل لإعادة فرض العقوبات، مما يوفر درجة من اليقين لجميع الأطراف مع الحفاظ على الضغط على الحكومة السورية، بحسب أندكيان.

وقال الخبير في إدارة الأزمات الدولية: “يبقى السؤال البارز هو ما إذا كانت لسوريا أي أدوار محتملة في ترتيبات أمن المنطقة خلال المرحلة المقبلة، ولا سيّما عبر مساهمتها في تفكيك الترسانة العسكرية لحزب الله، خصوصاً في مناطق بعلبك – الهرمل المتاخمة لجبال القلمون، والتي شكّلت مسرحاً لمعارك شرسة خلال الحرب الأهليّة السورية”.

وأشار إلى أن هذا التساؤل يأتي في ظل انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، ما قد يتيح للولايات المتحدة توسيع نطاق مهام هذا التحالف ليشمل محاربة حزب الله، وبالتالي مطالبة حلفائها فيه ـــ بمن فيهم سوريا ـــ بالانخراط في جهود تطويق الحزب، خاصةً في ظل عدم رضى المجتمع الدولي والولايات المتحدة عن أداء الحكومة اللبنانية في ملف نزع سلاح حزب الله، ومع اقتراب انتهاء المهلة الزمنية المحددة لذلك.

إعداد وتحرير: عبدالسلام خوجة