في الذكرى الـ 63 لقانون الإحصاء السوري.. إطلاق شبكة حقوقية للتأكيد على حق الجنسية

الحسكة – نورث برس

أُطلقت، السبت، في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، مبادرة حقوقية مستقلة تحت اسم “شبكة ضحايا انعدام الجنسية”، بهدف التأكيد على حق الجنسية، وذلك بالتزامن مع الـ63 للإحصاء الاستثنائي الذي نُفذ عام 1962، وأسفر عن تجريد أكثر من 300 ألف كردي من جنسيتهم السورية.

وقال أورهان كمال، منسق رابطة “تآزر”، لنورث برس، إن “إطلاق الشبكة هو خطوة أولى نحو تنظيم الجهود وتوحيد الصوت للمطالبة بالاعتراف والعدالة، ولضمان عدم تكرار هذا الظلم في المستقبل”.

وأضاف، “الضحايا أنفسهم هم من يقودون هذه المبادرة، لأنهم الأدرى بحجم المعاناة التي يعيشونها منذ عقود”.

وفي عام 1962، نفذت الحكومة السورية إحصاءً استثنائياً في محافظة الحسكة، بأمر من الرئيس ناظم القدسي ورئيس حكومته بشير العظمة.

وذكر أورهان كمال، وهو أحد ضحايا انعدام الجنسية، أن الشبكة تعد إحدى مبادرات “رابطة تآزر للضحايا”، وتوفر إطاراً جامعاً للتنسيق والتضامن وتبادل المعرفة بين من جردوا من الجنسية السورية أو ولدوا بلا قيد مدني نتيجة الإحصاء والسياسات الإقصائية اللاحقة.

وبين أن “شبكة ضحايا انعدام الجنسية” تسعى إلى تحقيق “مجتمع تُصان فيه كرامة ضحايا انعدام الجنسية وأُسرهم من خلال الاعتراف، الحقيقة، والعدالة، وتُضمن فيه المواطنة الكاملة وضمانات عدم التكرار كركائز لسلامٍ عادلٍ وشامل في سوريا”.

وأوضح أن الشبكة تهدف إلى تنظيم وتمكين الضحايا لتمثيل أنفسهم والدفاع عن حقوقهم، من خلال الحماية القانونية، التوثيق، بناء الذاكرة، المناصرة، الإصلاح التشريعي، إدماج القضية في مسارات الحقيقة والعدالة الانتقالية، تعزيز القدرات، بناء الشراكات، والرصد المبكر، بما يضمن المساواة وعدم التمييز، ويمنع توارث الحرمان عبر الأجيال.

وأشار منسق رابطة “تآزر” أنهم سيعملون على تقديم الحماية القانونية والمرافقة الفردية من خلال الإرشاد القانوني ومرافقة الضحايا لإثبات الوقائع الحيوية مثل الولادات والوفيات والزواج، وتثبيت الشخصية القانونية، والاعتراف بالوثائق وقبول القرائن المعقولة، إلى جانب دعم استعادة الحقوق المدنية والمساواة في حقوق الجنسية.

كما ستقوم الشبكة بتوثيق حالات الحرمان من الجنسية وأنماطها وآثارها، وبناء ذاكرة جماعية تحمي من المحو وتدعم الحقيقة، وفق ما ورد في إعلان الشبكة.

وتشمل أنشطة الشبكة تنفيذ حملات مناصرة محلية ووطنية، وإعداد مذكرات سياسات ومسودات قوانين أو تعديلات إجرائية لضمان المساواة في نقل الجنسية وحق الأطفال في التسجيل المدني منذ الولادة.

كما ستدفع باتجاه إدراج قضية انعدام الجنسية ضمن آليات العدالة الانتقالية، بما يشمل الحقيقة، الاعتراف، جبر الضرر الجماعي، الإصلاح المؤسسي، وضمانات عدم التكرار.

وقال أورهان كمال إن الشبكة ستركز أيضاً على “بناء قدرات الضحايا وأُسرهم من خلال التدريب على الحقوق القانونية، مهارات التوثيق الآمن، المشاركة العامة، والدعم بين الأقران، بالإضافة إلى التنسيق مع منظمات وهيئات محلية ودولية معنية بالحالة المدنية، وتبادل الخبرات وبناء التحالفات، إلى جانب الرصد المستمر للحالات الجديدة وتقديم الإحالات الآمنة إلى الخدمات المتخصصة”.

إعداد وتحرير: عبدالسلام خوجة