الفنان عبود الأحمد: الدراما في سوريا تقتصر على البيئة الشامية والبيئات الأخرى مظلومة

دمشق – نورث برس

قال الفنان والممثل السوري عبود الأحمد في لقاءٍ خاص مع نورث برس، الأربعاء، إن الدراما في سوريا تطغى عليها البيئة الشامية بشكل واضح فيما تهمش الدراما التي تمثل البيئات والمناطق الأخرى وعلى رأسها منطقة الجزيرة السورية.

والأحمد، ممثل وفنان سوري من مواليد مدينة الحسكة 1970، ومن أهم أعماله مسلسلات (العربجي، وكسر عظم، ومع وقف التنفيذ، والمهلب بن أبي صفرة، ورفة عين) في السنوات السابقة، و(السبع، وتحت الأرض، والعهد) آخر أعماله لهذا الموسم الرمضاني 2025.

وتابع الأحمد في حديثه الخاص لنورث برس، “أتحفظ على تسمية الدراما السورية بهذا الاسم، لأنها لم تغطي كامل الجغرافيا السورية وللأسف درامانا حاليا هي دراما دمشقية وليست شاملة”.

وعلل أن الأسباب تعود إلى أن منطقة الجزيرة على سبيل المثال تفتقر إلى شركات إنتاج خاصة بها ليكون همها تقديم واقعها بالشكل الصحيح، موضحاً أن المنتجين لا يهمهم أن يسلطوا الضوء على بيئات وقضايا عامة فهمهم الوحيد هو “جني المال”.

وشرح أن سبب كثرة الأعمال الشامية يعود إلى أن اللوكيشنات والبيوت الدمشقية وهذا النوع من الأعمال يحقق للمنتجين ربحاً أكبر بالرغم من تكرارها، منوهاً إلى أن حفظ المُشاهد لهذه المواقع والبيوت المتكررة بات يخلق لديه الملل وهو بحاجة اليوم لرؤية فضاء وبيئة أخرى من سوريا في هذا البلد المتنوع ثقافياً وتاريخياً وحتى على مستوى العادات والتقاليد.

وقال الأحمد إن فرصهم كممثلين من الجزيرة السورية في التمثيل كانت محصورة في الأعمال البدوية والتاريخية ولكنه أستطاع أن يشق طريق خاص به بعد العام 2016 وتمكن من خوض مجموعة من الأعمال التي حققت رواجاً على مستوى سوريا بالكامل.

وتحدث عن شخصية المتصرف في مسلسل العربجي بجزأيه الأول والثاني والتي حققت له الانتشار بشكل واضح، وقال بأنه حاول من خلالها أن يتعامل مع الشخصية على أنها بنت البيئة وحاول أن يبتعد فيها عن التقليد فنجح بها بقوة ولاقت أصداء جميلة بالشارع السوري ككل، وفقاً لرأي نقاد وكُتاب.

وعن الموسم الرمضاني الحالي قال الأحمد، “هو موسم مقسوم الى قسمين قسم ما قبل السقوط وقسم ما بعد السقوط وحدثت بعض (التكويعات) به، ففي بعض الأعمال تم تجاوز بعض ما منعته الرقابة السابقة وسيكتشف المشاهد ببساطة كل ما تم تصويره قبل السقوط وما بعده، في حين التي صورت قبل السقوط كان مفروض عليها نوع من الرقابة وبقيت مقيدة ببعض الأمور”.

وختم الأحمد حديثه متمنياً للدراما في سوريا بأن تكون بحال أفضل في الموسم القادم مع عودة بعض المنتجين المهمين والاهتمام بالتنوع الموجود في سوريا وتلخيصه عبر الدراما في بيئات مختلفة وعدم تجاهل أي بيئة أو أي منطقة سورية.

إعداد: أحمد كنعان – تحرير: سعد الجميل