ارتفاع أسعار الذهب يكدّر آمال وأحلام الزواج لدى الشباب السوري

دمشق – صفاء عامر – نورث برس

 

شكَّل ارتفاع سعر الذهب في سوريا ضربة لآمال وأحلام الشباب في الزواج والاستقرار، بعد أن تجاوز سعر غرام الذهب الـ /50/ ألف ليرة سورية، بسبب تدهور قيمة الليرة السورية، ونتج عن ذلك جمود في حركة سوق الذهب والعزوف عن شرائه.

 

"أصبح الزواج كالحج فقط لمن استطاع إليه سبيلاً" يقول حسين (29 عاماً), ويردف بالقول: "ليس لدي القدرة على الزواج حتى لمجرد التفكير، لم أعد أفكر به فهناك حاجيات أخرى يتطلب توافرها وليس فقط المصاغ الذهبي للزوجة".

 

ويرى حسين أن مشروع الزواج هو مشروع فاشل بامتياز في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها السوريون.

 

بينما لا تأبه عهد (26 عاماً) لارتفاع سعر الذهب وتعلق على ذلك: "الذهب ليس كل شيء الأهم في الزواج الاحترام والمحبة المتبادلة بين الزوجين".

 

تضيف عهد: "القطعة المعدنية الذهبية ليست الرابط الذي يُبنى على أساسه الزواج".

 

فيما وجد آخرون من الذين التقتهم "نورث برس" في شارع الصالحية بدائل أخرى عن شراء الذهب لإتمام الزواج .

 

يقول علي (الثلاثيني): "ربما تكون الفضة حلاً بديلاً عن خاتم الذهب أو يمكن الاستعانة بالذهب المقلّد أو البرازيلي"، يصمت لدقائق ويردف بالقول : "الحاجة أم الاختراع".

 

إسراء زوجة علي أبدت استيائها من الأوضاع المعيشية وتساءلت: "نحنا تزوجنا قبل بداية الحرب بشهور لكن ما مصير باقي الصبايا هل سيعشن تجربة العنوسة؟".

 

فيما كثُرت العبارات والنكت المتهكمة التي يرددها السوريون في حياتهم وعلى مواقع التواصل الاجتماعي المتعلقة بارتفاع سعر الدولار والذهب وكان من بينها "ذهب الذهب مع الريح "، وغيرها الكثير من العبارات التي تفننوا في تأليفها, ربما ليخففوا من وطأة ما يعيشونه.