دمشق – نورث برس
قصفت القوات الأوكرانية مواقع روسية في مدينة خيرسون الاستراتيجية معلنةً عن استعادة عدد من البلدات، وقالت إنها استهدفت طرق الإمداد الروسية عبر نهر رئيسي بينما “تقترب من موعد معركة خيرسون الكبرى”.
ومدينة خيرسون هدف رئيسي للروس والأوكرانيين كونها تتميز بموقع استراتيجي يطل على البحر الأسود ونهر دنيبرو.
وقال مسؤولون نصبهم الكرملين في خيرسون، إن القصف الأوكراني لجسر على نهر دنيبرو أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الأشخاص بينهم صحفيون، بحسب وكالات أنباء روسية.
لكن متحدث عسكري أوكراني قال لوسائل إعلام بلاده، إن الجيش الأوكراني ضرب الجسر خلال حظر تجول ليلي فرضه المسؤولون الروس وذلك لتجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين.
وفي وقت سابق، أعلن مكتب الرئيس الأوكراني استعادة أكثر من 80 مستوطنة في منطقة خيرسون الجنوبية و551 مستوطنة في منطقة خاركيف الشمالية الشرقية، بينما تواصل القوات الأوكرانية الهجوم المضاد في منطقة خيرسون.
وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أمس الجمعة، إن روسيا أرسلت الآلاف من القوات التي تم حشدها مؤخراً لتعزيز الدفاع عن خيرسون.
وكشفت الهيئة في بيان إن روسيا حشدت 2000 جندي إلى منطقة خيرسون التي تم “احتلالها” وذلك “لتعويض خسائرها وتعزيز خط التماس”.
وأشارت إلى أن موسكو أصدرت أمراً بإخلاء المدينة ولا سميا من العاملين في المؤسسات الحكومية تأهباً لمعركة مقبلة.
وتحاول أوكرانيا إخراج القوات الروسية في خيرسون إلى الشرق عبر نهر دنيبر، الذي يقسم البلاد إلى شطرين شرقي وغربي.
وبات الجنود الروس على الضفة الغربية من النهر حيث تقع مركز مدينة خيرسون، على وشك الانقطاع عن خطوط الإمداد والتعزيزات، وخاصة بعد عزم كييف استهداف جسور الأمداد التي شيدتها روسيا على النهر.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا، في واشنطن أمس الجمعة، إن الولايات المتحدة ستستمر باتصالاتها مع روسيا، “لكننا نعتمد على دبلوماسية أقوى تظهر الرئيس بوتين مهتماً بوقف العدوان”.
وأجرى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، محادثات هاتفية نادرة مع نظيره الأمريكي لويد أوستن، أمس الجمعة، وقال الطرفان إنهما ناقشا قضايا الأمن الدولي والحرب في أوكرانيا.
وفيما رفض البنتاغون تقديم تفاصيل أكثر، أشار أوستن إلى الحاجة في لإبقاء خطوط الاتصال مفتوحة.
وحث الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، الغرب على تحذير روسيا من تفجير سد لتوليد الطاقة الكهرومائية من شأنه أن يغمر جزءاً كبيراً من جنوب أوكرانيا، حيث تستعد قواته لطرد الروس من مدينة خيرسون.