أربيل- نورث برس
بدأت عملية الإجلاء من مدينة ماريوبول الساحلية الأوكرانية، الأحد، بعد أيام من القصف والحصار، ما قد يشكل تحولاً في العمليات العسكرية.
واستأنف الجيش الروسي، أمس، مهاجمة مدينة ماريوبول الساحلية الاستراتيجية جنوب شرقي البلاد، وواصل التقدّم في مناطق أوكرانية أخرى مع استمرار القتال العنيف حول العاصمة كييف.
والسيطرة الروسية المتوقعة على مدينة ماريوبول، ستشكل نقطة تحول مهمة في الهجوم الروسي الذي بدأ بتاريخ الرابع والعشرين من شباط/ فبراير الفائت، بينما تستعد موسكو وكييف لجلسة تفاوض ثالثة غداً الاثنين.
وعلى الصعيد الميداني فإن المدينة تربط المحور الشرقي في دونباس بالجنوبي من شبه جزيرة القرم والتي استولت مؤخراً على بيرديانسك وخيرسون، ما يسمح للجيش الروسي بتشديد العملية على وسط البلاد وشمالها حيث يحتدم القتال، لا سيما في كييف وخاركيف.
ووسط تضارب المعلومات، تقول كييف، إن ما لا يقل عن 350 مدنياً وأكثر من 9 آلاف عسكري روسي قتلوا، لكن من دون أن تذكر خسائرها العسكرية، بينما أعلنت موسكو سقوط 2870 قتيلاً في الجانب الأوكراني و498 في صفوف قواتها.
ويأتي حصار ماريوبول مع اقتراب القوات الروسية من كييف في مواجهة مقاومة شديدة في بعض الأحيان وقصف طال منشآت ومبان سكنية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، التقى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس السبت، نظيره الأوكراني دميتري كوليبا في مولدافيا بولندا.
وجاء ذلك بعد أن رفض الحلف الأطلسي إقامة منطقة حظر للطيران بطلب أوكراني، فيما اعتبره الأخير “مؤشر ضعف” للحلف.
وقال زيلينسكي، الأحد، إنه تحادث مجدداً مع نظيره الأميركي جو بايدن هاتفياً، من أجل مناقشة الدعم المالي الأميركي لأوكرانيا والعقوبات على روسيا.
وفي غضون ذلك أشار بوتين إلى أن أي بلد سيسعى إلى فرض منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا ستعتبره موسكو أنه أصبح “طرفا في النزاع”.
وهدد بوتين بـ”عواقب وخيمة وكارثية ليس لأوروبا فحسب، ولكن للعالم بأسره” إذا أنشئت منطقة حظر كهذه.
واستقبل بوتين، أمس السبت، في موسكو رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، وهو أول زعيم أجنبي يزور روسيا منذ الهجوم على أوكرانيا.
من جانبه، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي في محادثة هاتفية مع بلينكن، “نشجع على مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا”.
ويستعد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، لتقديم “خطة عمل” دولية تهدف إلى “إفشال” الهجوم الروسي لأوكرانيا، ويعتزم لهذه الغاية تكثيف الاجتماعات الدبلوماسية الأسبوع المقبل في لندن، بحسب ما أعلن مكتبه أمس.