أسبوع على الحرب بأوكرانيا.. قصف يفر منه آلاف اللاجئين وعقوبات تثقل كاهل المهاجم
أربيل- نورث برس
مضى أسبوع كامل على بدء العمليات العسكرية الروسية في الأراضي الأوكرانية، وفيه شهدت البلاد موجة نزوح تجاوزت المليون شخص وسقوط آلاف الضحايا في صفوف المدنيين والجنود بين قتيل وجريح، فيما رفع الغرب من وتيرة العقوبات على موسكو.
وتواصل القوات الروسية هجومها، الخميس، على المدن الأوكرانية وشن عمليات قصف وإنزال متتالية.
ميدانياً
بدأت روسيا هجومها فجر الخميس الفائت، الرابع والعشرين من شباط/ فبراير 2022، باقتحام مباشر من عدة محاور شرقية لبعض المناطق الحدودية وضرب العديد من النقاط الاستراتيجية في عدد من المدن بما فيها العاصمة كييف.
وسرعان ما أطلقت السلطات الأوكرانية صفارات الإنذار في العاصمة، واختارت المقاومة، لتندلع الحرب في السماء والشوارع.
وكشفت روسيا، أمس الأربعاء، عن أول حصيلة لخسائرها العسكرية البشرية خلال الحرب على أوكرانيا، معلنة مقتل 498 من عسكرييها وإصابة 1597 آخرين.
وظهرت في تقارير إعلام غربية، أن لـ”خاركيف” ثاني أكبر مدن البلاد، الحصة الأكبر من القصف وحرب الشوارع، لكنها لازالت تحت سيطرة القوات الأوكرانية.
لكن بالمقابل بسطت القوات الروسية، أمس، سيطرتها على مدينة خيرسون في جنوب أوكرانيا.
مفاوضات
وجاء التقدم العسكري الروسي الميداني قبل ساعات فقط من محادثات وقف إطلاق النار التي وافقت موسكو على إجرائها.
وتبدأ هذه المفاوضات، صباح الخميس، في مكان في بيلاروس “غير بعيد عن الحدود مع بولندا”، على حد تعبير المفاوض الروسي فلاديمير ميدينسكي.
وأعلن ميدينسكي، أمس الأربعاء، أن وفداً أوكرانياً يتوقع وصوله صباح اليوم، إلى بيلاروس لإجراء مفاوضات مع الجانب الروسي، وأشار إلى أن وقفاً لإطلاق النار سيكون على جدول أعمال المباحثات بين موسكو وكييف.
ولم تسفر مباحثات أولية جرت، الاثنين الفائت، في بيلاروس أيضاً، عن نتائج ملموسة، إذ طالبت كييف بإنهاء فوري للهجوم بينما كانت روسيا تنتظر استسلاماً على ما يبدو.
أزمة إنسانية
وأعلنت الأمم المتحدة، أمس، أنّها سجلت مقتل نحو 230 مدنياً في أوكرانيا بينهم 15 طفلاً منذ بدء الهجوم الروسي لهذا البلد قبل أسبوع، ورجّحة أن تكون الحصيلة الحقيقية أعلى بكثير.
وقال المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، فيليبو غراندي، الخميس، إن مليون لاجئ أوكراني فروا من بلدهم منذ بدء القوات الروسية الهجوم قبل أسبوع.
عقوبات
وأثار القصف الجوي لكييف وخاركيف استياء كبيراً في العالم حيث تضاعفت المظاهرات ضد الحرب وإشارات التضامن مع أوكرانيا والعقوبات الشاملة ضد روسيا في الأيام الأخيرة.
ومن الإجراءات الاقتصادية، أكد الاتحاد الأوروبي أن سبعة مصارف روسية ستستبعد من نظام سويفت الأساسي في التمويل الدولي، اعتبارا من الثاني عشر من آذار/مارس.
وأوقف البنك الدولي كل برامج المساعدات المخصصة لروسيا وبيلاروس.
وأعلن البنك الدولي، أمس الأربعاء، أنّه علّق بمفعول فوري كلّ برامج المساعدات التي ينفّذها في روسيا وبيلاروس.
كما فرضت واشنطن، أمس، عقوبات اقتصادية جديدة وصفتها بأنها “مدمرة” على بيلاروس، رداً على تأييدها الهجوم.
وأعلن مصرف سبيربنك الروسي الرئيسي، الأربعاء، انسحابه من الأسواق الأوروبية بعدما طالته عقوبات مالية واسعة.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، في أول خطاب له عن حالة الاتّحاد أمام الكونغرس، إنّ نظيره الروسي فلاديمير بوتين “ديكتاتور” بات “معزولاً أكثر من أيّ وقت مضى”.
وتوعّد بايدن، الأوليغارشيين الروس بمصادرة “يخوتهم وشققهم الفاخرة وطائراتهم الخاصة” والتي قال إنهم حصلوا عليها نتيجة أعمال “غير شريفة”.
وأغلقت الولايات المتحدة مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية، حاذيةً حذو الاتحاد الأوروبي وكندا.
ونتيجة هذه الضغوط، أغلقت أسواق الأسهم الأوروبية و”وول ستريت” على انخفاض حاد وفتحت البورصات الصينية على تراجع.
وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ ما يقرب من عقد من الزمان. وخسر الروبل خلال أيام أكثر من ثلث قيمته مقابل العملات الأجنبية.
قرار أممي
تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، قرارًا يطالب روسيا “بالتوقف فورًا عن استخدام القوة ضد أوكرانيا” بأغلبية أصوات 141 دولة، فيما عارضته 5 دول وامتنعت 35 عن التصويت من بينها الصين، بين 193 دولة عضو.
ويطالب القرار موسكو “بأن تسحب على نحو فوري وكامل وغير مشروط جميع قواتها العسكرية” من أوكرانيا، و”يدين القرار خطوة روسيا بزيادة حالة تأهب قواتها النووية.