ممثل "مسد" في واشنطن: أمريكا تريد احتواء النفوذين التركي والإيراني في سوريا

 

واشنطن – هديل عويس – نورث برس

 

قال ممثل مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) في واشنطن، بسام إسحق، إن الولايات المتحدة تريد احتواء النفوذين التركي والإيراني في سوريا.

 

وأوضح إسحق، الرئيس المشارك لممثلية مجلس سوريا الديمقراطية في (واشنطن) لـ"نورث برس"، الأربعاء، أن نظرة الولايات المتحدة لسوريا ترتبط بالوضع الإقليمي والدول المهتمة بسوريا وسياسات أمريكا تجاه إيران وتركيا وما تشكله هذه الدول من خطر على المصالح الأمريكية.

 

وأضاف "لا يشكل النفط السوري أي أهمية اقتصادية بالنسبة للولايات المتحدة" مستدركاً، "إلا أنه مهم بالنسبة لتركيا والنظام السوري وإيران".

 

وأشار ممثل "مسد" إلى أن الولايات المتحدة تحكم قبضتها على النفط لتكون مؤثرة في الحل السياسي طويل الأمد، بما في ذلك تقويض النفوذين الإيراني والتركي في سوريا.

 

وقال متحدث باسم الخارجية الأمريكية، إن "الولايات المتحدة لا تملك ولا تسيطر على أي من عائدات الموارد النفطية السورية التي تتركز في الوقت الحالي ويتم تشغيلها من قبل هيئات الإدارة الذاتية المسيطرة في مناطق شمال وشرقي سوريا المحررة من تنظيم "الدولة الإسلامية".

 

وجاءت تصريحات الخارجية الأمريكية في إطار ردها على أسئلة وجهتها "نورث برس"، عبر البريد الإلكتروني، أمس الثلاثاء، تمحورت حول ما إذا كانت واشنطن تنوي منح التراخيص لجهات أمريكية أو أجنبية أخرى لاستثمار موارد النفط السورية.

 

وقالت الخارجية الأمريكية، "شركائنا في قوات سوريا الديمقراطية يستخدمون تلك الموارد لتمويل عمليات مقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية وتوسيع العمليات الحيوية لإرساء الاستقرار في المنطقة".

 

وكان المبعوث الأمريكي السابق إلى التحالف الدولي، بريت ماكغورك وبعد أن استقال من منصبه من سوريا في كانون الأول/ديسمبر 2018 احتجاجاً على إعلان ترامب آنذاك، لأول مرة، عن عزمه على سحب قوات بلاده من سوريا، قد أعلن لأول مرة أن سياسات أمريكا كانت تهدف إلى حد نفوذ الدولتين (إيران وتركيا).

 

ورغم عدم إعلان أمريكا عن هذه النية تجاه تركيا لأنها حليف لها، ولكنها في الواقع حليف "يشكل قلقاً ويدفع واشنطن للتمسك بالاتفاقات والرؤى التاريخية للغرب تجاه سوريا دون إحداث تغيير جذري"، طبقاً لتصريحات بسام اسحق.

 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن في الثاني والعشرين تشرين الأول/ أكتوبر، الإبقاء على عدد "محدود" من الجنود الأمريكيين في سوريا، إذ ستتم عملية إعادة نشر قسم منهم على الحدود مع الأردن وإسرائيل، فيما يتولى عدد آخر منهم حماية حقول النفط.

 

وصرح ترامب "لدينا جنود في قرىً شمال شرقي سوريا قرب حقول النفط. هؤلاء الجنود الموجودين في تلك القرى ليسوا في طور الانسحاب".

 

وأضاف في كلمة له بالبيت الأبيض، حينها "قلت دائماً إذا كنا سننسحب فلنحم النفط"، مشيراً إلى أن بلاده "يمكن أن ترسل واحدة من كبرى شركاتنا النفطية للقيام بذلك بشكل صحيح".

 

بدوره رفض حينها بريت ماكغورك المبعوث الخاص السابق للرئاسة الأمريكية للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية" هذه الخطة، معتبراً أنه من "غير القانوني" القيام بذلك.

 

وصرح ماكغورك، "لا يمكننا استغلال هذه الموارد النفطية، إلا إذا أردنا أن نصبح مهربين". مضيفاً أن النفط السوري ملك لشركة نفطية عامة "شئنا أم أبينا".

 

وفي الثالث عشر من تشرين الأول/أكتوبر، العام الفائت، أعلنت واشنطن سحب نحو ألف جندي من سوريا بعد خمسة أيام على بدء الهجوم التركي على منطقتي سري كانيه وتل أبيض شمال شرقي سوريا.

 

لمتابعة اللقاء المصور مع ممثل مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) في واشنطن، بسام إسحق، على الرابط التالي: https://youtu.be/UnJuc94c4mw