مديرية مياه حلب: لتركيا يد في سرقة شبكات المياه بأرياف المدينة
حلب – علي الآغا – نورث برس
اتهمت مديرية المياه في مدينة حلب، تركيا وفصائل المعارضة المسلحة بسرقة شبكات المياه في جميع أرياف حلب.
وأوضح المهندس يوسف كردية المدير العام لمؤسسة المياه في حلب لـ"نورث برس"، أن نسبة الأضرار التي لحقت بشبكات المياه في مدينة حلب وأريافها والتي كانت تسيطر عليها الفصائل التابعة لتركيا بشكل مباشر وصلت إلى /62/ بالمئة "مما لن يسمح لوصول المياه للمنازل التي كانت تصلها سابقاً".
وعقدت الحكومة السورية جلسة وزارية برئاسة رئيس مجلس الوزراء بخصوص مدينة حلب في الثاني والعشرين من شباط/ فبراير الفائت، لبحث الاضرار التي خلفتها فصائل المعارضة المسلحة في المناطق التي انسحبت منها بأرياف حلب الغربي والشمالي والجنوبي، وتأمين المدينة من هجماتها.
وقال كردية، "فوجئنا بحجم الأضرار التي خلفها الإرهاب حتى على مستوى خطوط المياه التي تغذي المدنيين، فجروها أو سرقوها أو أتلفوها عنوة، ولإعادة الوضع إلى ما كان عليه يتطلب جهداً وتكاليف كبيرة جداً".
واتهم الدولة التركية بدعمها للفصائل في سرقت شبكات المياه والمحركات الرئيسية التي تقدر بأكثر من سبعة مليار ليرة سورية، "لأن هذه المسروقات عبرت حدودها مع سوريا وأمام كاميرات المراقبة ولم يمنعهم أحد، وهو تخريب ممنهج ولا أخلاقي من الإرهابيين وهو لإرضاء داعميهم من الدول المعادية لسوريا".
ورصدت الحكومة السورية في جلستها الأخيرة التي أقامتها بمدينة حلب مليار وثمانمائة مليون ليرة سورية في الوقت الحالي، "والتي لا تغطي معظم الأضرار الكبيرة بسبب سرقة الشبكات الرئيسية التي تغذي الخطوط الفرعية منها وبالإضافة لمحركات المياه التي تعد من أهم المحركات في الريف الشمالي حيث كانت تغذي الاراضي الزراعية"، بحسب كردية.
وأوضح أن تركيا مازالت تريد نهب خيرات سوريا أكثر، "لأنها تريد إضعاف الشعب قبل الحكومة السورية من أجل تشكيل حالة فوضى في الشارع السوري".
وكان رئيس غرفة صناعة حلب فارس الشهابي اتهم، قبل أسبوع في حديث مع "نورث برس"، تركيا بسرقة كامل معامل حلب، واصفاً إياها بدولة "الإجرام"، وذلك "عن طريق جبهة النصرة، التي سرقت بدورها كل ما له علاقة بالبنية التحتية لمدينة حلب".
وفي كانون الثاني/يناير 2013، أرسلت دمشق رسالة إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، طالبت رسمياً بتشكيل لجنة تحقيق في أحداث السرقة في حلب والتورط التركي فيها.
وفي الثاني والعشرين من نيسان/أبريل 2014، قبلت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، في ستراسبورغ، شكوى مقدمة من وزارة الصناعة التابعة للحكومة السورية، ضد رئيس الحكومة التركية، بتهم من بينها التورط في تيسير سرقة معامل حلب والضلوع في تدمير البنية التحتية للاقتصاد السوري.
وكانت القيادة العامة لقوات الحكومة السورية قد أعلنت في الثاني والعشرين من شباط /فبراير 2020 استعادة السيطرة على عشرات القرى والبلدات في ريف حلب الغربي والشمالي الغربي، وذلك بعد سلسلة من العمليات العسكرية المركزة في المنطقة، مؤكدة استمرارها في تقدمها الميداني.