أردوغان يتوعد الحكومة السورية.. والأخيرة تتقدم بريف حماه

 

نورث برس 

 

قالت الرئاسة التركية، الجمعة، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أبلغ نظيره الروسي، فلاديمير بوتن، بأن كل عناصر الحكومة السورية أصبحت أهدافا "مشروعة" سيتم ضربها.

 

 

وأفاد رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية فخر الدين ألطون أن كلام أردوغان جاء خلال اتصال هاتفي صباحا بين الرئيسين التركي والروسي بحثا فيه الهجوم الذي استهدف الجنود الأتراك في إدلب.

 

 

 وتابع المسؤول التركي أن أردوغان أبلغ نظيره أن جميع عناصر الحكومة السورية  باتت أهداف "مشروعة سيتم استهدافها"، و أن أنقرة تنتظر "إجبار" الحكومة السورية على الامتثال لمذكرة سوتشي. وفق وكالة الأناضول.

 

 

 من جانبها  أعلنت الرئاسة الروسية الجمعة، عقب الاتصال الهاتفي بين الرئيسين، أن العمل جار على التحضير للقاء محتمل بين الرئيسين في موسكو يومي 5 أو 6 آذار/مارس المقبل.

 

روسيا "على علم" بمواقع الأتراك

 

وكان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قد صرح  في وقت سابق من صباح الجمعة، أنه بالرغم من التنسيق الميداني مع مركز المصالحة الروسي في سوريا، حول إحداثيات ومواقع تواجد القوات التركية، تم استهداف الجنود الأتراك في إدلب أمس الخميس.

 

 

وأضاف أكار خلال زيارته الجنود المصابين في هجوم إدلب "رغم تحذيراتنا عقب القصف الأول (على الجنود الأتراك) استمرت الغارات الجوية وطالت حتى سيارات الإسعاف".

 

 

فيما قالت وزارة الدفاع الروسية إن القصف السوري في إدلب كان موجها ضد "المسلحين الإرهابيين، وتبين لاحقاً أن صفوفهم ضمّت عسكريين أتراكاً".

 

 

وأشارت الوزارة في بيانٍ لها، إلى أن الجانب التركي لم يقدم لموسكو معلومات عن تواجد عسكرييه في إدلب.

 

تعزيزات عسكرية روسية جديدة

 

وفي أحدث تطور يأتي في سياق تعزيز التواجد الروسي عقب مقتل الجنود الأتراك، أعلن مسؤول عسكري روسي، عن توجه فرقاطتين تحملان صواريخ كاليبر من أسطول البحر الأسود إلى الساحل السوري، بحسب ما أعلنت وكالة "انترفاكس" الروسية اليوم صباحا.

 

"الحكومة" تتقدم على الأرض

 

 على الأرض تصاعدت الاشتباكات في ريف إدلب بين قوات الحكومة السورية وفصائل المعارضة المسلّحة مجدداً، صباح الجمعة، مع تقدّم للقوات الحكومية في شمال غرب حماة.

 

و سيطرت القوات الحكومية في سهل الغاب على قرية الزقوم، وتسعى للتقدم للسيطرة على ما تبقى من القرى في ريف حماه والبالغ عددها عشر قرى، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، لتكمل سيطرتها على كامل جغرافيا محافظة حماة.

 

واستمرت طائرات القوات الحكومية والطائرات الحربية الروسية في قصف مواقع تمركز فصائل المعارضة المسلّحة على محاور أريحا، وسراقب، وسرمين، في ريفي إدلب الجنوبي والشرقي.

 

وفي أخر التطورات الميدانية، مساء الجمعة، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الطائرات الحربية الروسية واصلت غاراتها، باستهدفت قرية اشتبرق التي يتواجد فيها نقطة مراقبة تركية، والسرمانية ومحاور سهل الغاب، تزامنا مع وصول تعزيزات عسكرية للفصائل إلى مناطق سهل الغاب وريف اللاذقية.

 

 وأكد المرصد "مقتل لا يقل عن 11 عنصرا في صفوف القوات الحكومية جراء قصف الطائرات المسيرة التركية، لمواقعها في المنطقة الممتدة من معرة النعمان وصولا إلى سراقب .

 

فيما أشار المرصد إلى قصف للقوات الحكومية استهدف تجمعات للقوات التركية في معارة النعسان بريف إدلب، أسفرت بحسب معلومات وصفها بالـ"مؤكدة" عن وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات التركية.

 

خشية من "مواجهة دولية"

 

في غضون ذلك قال نائب المندوب الصيني الدائم لدى الأمم المتحدة، وو إن، إن إنهاء الصراع في سوريا مشروط  بالقضاء على "المجموعات الإرهابية" فيها، داعياً المجتمع الدولي إلى مساعدة الحكومة السورية في هذا الأمر.

 

من جانبه، حذر منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، من الانزلاق إلى مواجهة عسكرية دولية كبيرة مفتوحة في سوريا، ودعا إلى وقف التصعيد "على وجه السرعة".

 

وأعلن بوريل، عبر تغريدة على حسابه في "تويتر"، أن الاتحاد الأوربي سيتخذ التدابير اللازمة لحماية مصالحة الأمنية، مع بدء تنفيذ تركيا لوعيدها بالسماح بتدفق اللاجئين باتجاه أوروبا.

 

ازداد تدفق اللاجئين في تركيا إلى منطقة أدرنة والولايات الغربية، الجمعة، بعد انتشار أنباء عدم منع السلطات التركية تدفقهم باتجاه أروبا، فيما تقوم الحكومة اليونانية بتشديد إجراءاتها الأمنية على حدودها لمنع عبورهم.

 

وأظهرت مقاطع فيديو، نشرها نشطاء سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي، حافلات قالوا إن السلطات التركية قدمتها لنقل اللاجئين إلى الحدود التركية اليونانية.