محلل سياسي بريطاني: أمريكا مرتاحة للصراع الروسي – التركي – الإيراني في سوريا

 

واشنطن – هديل عويس – نورث برس

 

قال محلل سياسي بريطاني، إن الولايات المتحدة الأمريكية تشعر بالارتياح لرؤية الأتراك يختلفون مع الروس والإيرانيين في سوريا.

وأوضح المحلل السياسي البريطاني صامويل راماني، في حديث لـ"نورث برس" أن الثقة بين تركيا والحلفاء الغربيين تكاد تكون شبه معدومة، فبينما يعرب الأوروبيون والأمريكيون عن انحياز كامل إلى الجانب التركي ضد نظام بشار الأسد معلنين عن حق تركيا بالدفاع عن نفسها".

 

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، للصحفيين أثناء رحلة عودته من اذربيجان إن الولايات المتحدة لم تقدّم بعد أي دعم لتركيا في مدينة إدلب السورية وأنه سيحتاج الى التحدث للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرة أخرى حول الأمر.

 

وتشعر الولايات المتحدة بالارتياح لرؤية الأتراك يختلفون مع الروس والإيرانيين في سوريا حيث لا تنوي الولايات المتحدة فعل شيء للتخفيف من هذا التوتر، بحسب راماني.

 

وأشار إلى أن حلفاء "الناتو" يمنحون الدعم الكامل في خطاباتهم لتركيا، إلا أنهم لن يتدخلوا عسكريا في سوريا بالنيابة عن تركيا، "لأن شروط التدخل التركي في سوريا لا تتوافق مع المادة الخامسة من ميثاق الناتو".

 

وتدخلت تركيا في سوريا دون دعوة رسمية من الحكومة السورية والسبب الوحيد الذي قد يجبر "الناتو" على التدخل لمساعدة تركيا هو "حدوث هجوم سوري على الجانب التركي داخل الأراضي التركية الأمر المستبعد حدوثه"، بحسب المحلل البريطاني

 

وأشار الرئيس التركي أردوغان الأربعاء، إلى أن الولايات المتحدة لن تمنح تركيا أنظمة دفاعية من طراز "باترويت" في الوقت الحالي، وأن قمته المقترحة مع زعماء ألمانيا وروسيا وفرنسا الأسبوع القادم ليست مؤكدة بعد ولكنه قد يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اسطنبول يوم الخامس من مارس لمناقشة التطورات في ادلب.

 

ويرى راماني أن مستوى التوتر الخفي الذي لم يكن يظهر للعلن بين روسيا وتركيا يتعاظم منذ العام ٢٠١٦ حيث تتضارب مصالح الطرفين، "ورأينا ذلك من خلال الاتهامات المتبادلة بين موسكو وأنقرة بأن كل منهما لا يلتزم باتفاق سوتشي".

 

ولا يقدر أي من البلدين على الالتزام بهذا الاتفاق "المتناقض أصلاً والذي كان سيصل إلى نهاية عقيمة، لتزيد اليوم الحرب والتنافسية في ليبيا من توتر العلاقة لتصبح إدلب مسرح المواجهة"، بحسب ما أوضح المحلل السياسي صامويل راماني.