حلب – نورث برس
اتهم رئيس غرفة صناعة حلب، فارس الشهابي، السبت، تركيا بسرقة كامل معامل حلب، واصفاً إياها بدولة "الإجرام".
وقال الشهابي في حديث لـ"نورث برس"، إن تركيا "نهبت كل معامل حلب عن طريق جبهة النصرة، التي سرقت بدورها كل ما له علاقة بالبنية التحتية لمدينة حلب".
ووصل عدد المصانع المسروقة في العام 2013 إلى نحو ألف معمل في حلب، وفق اتحاد غرف الصناعة السورية.
وفي الثاني والعشرين من نيسان/أبريل 2014، قبلت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، في ستراسبورغ، شكوى مقدمة من وزارة الصناعة التابعة للحكومة السورية، ضد رئيس الحكومة التركية، بتهم من بينها التورط في تيسير سرقة معامل حلب والضلوع في تدمير البنية التحتية للاقتصاد السوري.
وأشار رئيس غرفة صناعة حلب، إلى أن تركيا تعتبر دولة "سرقة"، إذ بات من الواضح الدعم الذي تقدمه لفصائل المعارضة المسلحة وبشكل علني، "بعد أن كان مخفياً بالأمس".
ووفق المذكرة التي أرسلتها وزارة الصناعة السورية، إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، 2014، فإن عدد المنشآت الصغيرة المتضررة من حالات السرقة وصل إلى /720/ وتقدّر قيمة إجمالي المبالغ المفقودة بـ/196/ مليار ليرة سورية.
وفي كانون الثاني/يناير 2013، أرسلت دمشق رسالة إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، طالبت رسمياً بتشكيل لجنة تحقيق في أحداث السرقة في حلب والتورط التركي فيها.
وبيّن الشهابي أن غرفة صناعة حلب استلمت مئات المعامل في خان العسل وكفر حمرة وكفرناها والمنصورة والزربة وكفر داعل وتبلغ نسبة الدمار فيها ما يقارب الـ/80/ في المئة.
وتعمل الجهات المسؤولة على إعادة الإنتاج في نحو خمسمئة منشأة في مختلف الصناعات، تؤمن العديد من فرص العمل، وفق تقارير إعلامية تابعة للحكومة السورية.
وشدد الشهابي على أهمية إعادة عجلة الإنتاج لدى الصناعيين حيث يتم العمل من قبل الحكومة السورية لمنح قروض تشجيعية رمزية بفوائد، إلى جانب تطبيق قانون المناطق المتضررة الذي يعفيهم من الغرامات والرسوم.
وتأتي القروض الممنوحة من الحكومة السورية، "لتشجيعهم على العودة ومزاولة أعمالهم ضمن معاملهم ومناطقهم التي هجروها لمدة تسع سنوات خصوصاً مع استعادة السيطرة على الطرق البرية وإعادة فتح مطار حلب الدولي"، بحسب الشهابي.
وأشار إلى أن تركيا اليوم تكمل مشروعها "الإجرامي بغزو الأراضي السورية واستهداف المدنيين الذي بات يؤرق العثماني المجرم".
وتعد محافظة حلب أكبر المحافظات السورية من حيث عدد السكان، وأهم مركز صناعي في سوريا، إضافة إلى أهميتها التجارية والزراعية.