مناورات روسية وتعزيزات أميركية .. دخان الأزمة الروسية الأوكرانية يتصاعد
أربيل- نورث برس
تستعد بريطانيا لنشر ألف جندي بهدف “تقديم الدعم في حال حدوث أزمة إنسانية ناجمة عن أي عدوان روسي على أوكرانيا”، وذلك قبل زيارة رئيس الوزراء بوريس جونسون لقادة الناتو وبولندا الخميس، وسط جهود دبلوماسية لحل الأزمة.
وتضاعف بريطانيا تقريباً انتشارها العسكري ضمن حلف الناتو في إستونيا من 900 إلى 1750 عنصر، ولديها مجموعة أصغر في أوكرانيا لتدريب قواتها على استعمال صواريخ مضادة للدبابات بريطانية الصنع.
ويعتزم جونسون وضع 1000 عسكري بريطاني إضافي على أهبة الاستعداد في المملكة المتحدة لدعم استجابة إنسانية في المنطقة إذا لزم الأمر.
مناورات روسية بيلاروسية
وجاء ذلك في حين باشر الجيشان الروسي والبيلاروسي، الخميس، مناورات عسكرية مشتركة في بيلاروسية تستمر عشرة أيام، وفقاً لما أعلنت موسكو وسط توتر بين روسيا والغرب بشأن أوكرانيا.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن “التدريبات تجري بهدف الاستعداد لوقف وصد هجوم خارجي في إطار عملية دفاعية”.
وسيتوجه جونسون إلى بروكسل ووارسو للتأكيد على الحاجة إلى التمسك بمبادئ الناتو وبحث السبل التي يمكن لبريطانيا من خلالها تقديم الدعم العسكري بينما تحشد روسيا قواتها بالقرب من الحدود الأوكرانية.
والجولة التي سجريها جونسون هي واحدة من موجة الدبلوماسية الدولية.
جهود دبلوماسية
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق هذا الأسبوع ومن المقرر أن تعقد نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس اجتماعات شخصية مع حلفاء وشركاء للولايات المتحدة في مؤتمر ميونيخ للأمن الأسبوع المقبل.
ومن المقرر أن يصل وزير الخارجية ووزير الدفاع البريطانيان إلى موسكو هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع نظرائهما.
وقال جونسون في بيان: “لا تزال المملكة المتحدة ثابتة في التزامها بأمن أوروبا، بصفتنا تحالفًا، يجب أن نرسم خطوطًا في الجليد وأن نكون واضحين هناك مبادئ لن نتنازل عنها”.
وقال مكتب جونسون إن رئيس الوزراء سيناقش أيضًا مع عضو الناتو ينس ستولتنبرغ عرض المملكة المتحدة لتعزيز دفاعات الحلف، بما في ذلك مضاعفة القوات في إستونيا، والمزيد من طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني في جنوب أوروبا، وإبحار كل من سفينة دورية ترنت ونوع450مدمرة إلى شرق البحر الأبيض المتوسط.
وقالت الولايات المتحدة إن روسيا تواصل تعزيز وجودها العسكري على حدود أوكرانيا، في وقت أكدت فرنسا أنها حصلت على تعهدات من الكرملين بألا يحدث “تصعيد” إضافي.
روسيا تنشر المزيد من قواتها
وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي خلال مؤتمر صحافي “لقد واصلنا، بما في ذلك في الساعات الأربع والعشرين الماضية، ملاحظة تدفق قدرات إضافية من أجزاء أخرى من روسيا باتجاه الحدود مع أوكرانيا وبيلاروس”.
وأضاف كيربي “لن نعطي أرقاما محددة لكنها مستمرة في الزيادة” مشيراً إلى وجود “أكثر من 100 ألف” عسكري حاليا.
وتابع المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية “نرى أيضا مؤشرات على أن مجموعات قتالية أخرى في طريقها”.
وشدد على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن “يواصل تعزيز قدراته العسكرية، كل يوم يمنح نفسه المزيد من الخيارات، كل يوم يعزز قدراته، كل يوم يواصل زعزعة الاستقرار في وضع متوتر للغاية بالفعل”.
وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة ليست لديها نية لتنفيذ أي عمليات في أوكرانيا غير العضو في حلف شمال الأطلسي، في حين أرسل 3000 عسكري أميركي “لطمأنة” حلفاء الجناح الشرقي للحلف في الانتشار في بولندا ورومانيا.