ريف حلب الشمالي – دجلة الخليل – نورث برس
تعرضت مدينة تل رفعت /35/ كم شمالي مدينة حلب، خلال العامين الماضيين، لقصف مدفعي متكرر من قبل فصائل المعارضة المسلحة التابعة لتركيا والمتمركزة في بلدة "مارع" ومدينة "إعزاز" في ريف حلب الشمالي من جهة ومن القاعدة العسكرية التركية في "مريمين" من جهة أخرى، ما يتسبب بتخوف دائم من وقوع ضحايا بين العائلات المهجرة.
وتقوم القوات التركية وفصائل المعارضة التابعة لها باستهداف مهجري عفرين القاطنين في مدينة تل رفعت، بشكل متكرر، على الرغم تواجد ثلاث نقاط للشرطة العسكرية الروسية في المدينة.
وقال ريزان أحمد، وهو أحد مهجري مدينة عفرين المقيمين في تل رفعت، إن المدينة تنال "النصيب الأكبر من القذائف بالتزامن مع أي عملية عسكرية تشهدها المناطق الأخرى من سوريا"، في إشارة إلى العملية العسكرية الأخيرة التي تشنها القوات الحكومية في إدلب وريف حلب الغربي والخلاف الروسي التركي حول مصير تلك المنطقة.
وأضاف أحمد أنهم توجهوا بعد تهجيرهم إلى مدينة تل رفعت للبدء "بحياة مؤقتة"، كي لا يبتعدوا كثيراً عن عفرين آملين عودتهم إلى مناطقهم مجدداً.
وسيطرت القوات التركية وفصائل المعارضة المسلحة التابعة لها على منطقة عفرين في /18/ آذار / مارس عام 2018 بعد معارك دامت حوالي شهرين ضد وحدات حماية الشعب.
واستقدمت القوات الروسية في 27 أيار/ مايو 2019، تعزيزات إلى مدينة تل رفعت، شملت جنوداً وآليات ثقيلة ومعدات لوجستية وعسكرية، إلا أن إحدى نقاطها تعرضت للقصف من قبل فصائل المعارضة في الرابع من شباط/ فبراير العام الفائت.
ويتساءل أحمد كيفو، والد الطفل عماد كيفو الذي فقد حياته جراء القصف التركي الذي استهدف المدينة في الثاني من شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وأصيب ابنه الآخر محمد، عن الغاية من استهداف الأطفال، "ما ذنب الأطفال حتى يتم استهدافهم؟ وماذا يريد أردوغان من قتل الأطفال؟".
وأضاف "لا ندري إلى أين نلجأ من القذائف التي تستهدفنا بشكل دائم".
وكانت القوات التركية قد استهدفت مدينة تل رفعت، في /29/ كانون الثاني/ يناير الفائت، بقذيفة هاون تسببت بفقدان الطفل نادر أحمد عبود (7 سنوات) لحياته، وجرح الطفل محمد أمين أحمد حج عيسى (9 سنوات).
في حين بلغ عدد ضحايا المجزرة التي ارتكبتها فصائل المعارضة المسلحة التابعة لتركيا في الثاني من شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي عشرة أشخاص، بينهم ثمانية أطفال، وإصابة / 13/ آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، بالإضافة إلى حالة الهلع التي نشرها القصف بين السكان.
من جانبه، قال زهر الدين محمد، مهجر من ناحية شيه بمنطقة عفرين، إن "الأطفال ومن شدة القصف لا يستطيعون النوم"، مشيراً إلى أن المدينة تعاني أوضاعاً معيشية صعبة.
ويقطن في مدينة تل رفعت /15700/ شخص من مهجري منطقة عفرين، بالإضافة إلى /500/ عائلة من سكان المدينة الأصليين، بحسب إحصاءات المجالس المحلية في تل رفعت.
وتؤكد سوزان محمد، إدارية في مجلس مدينة تل رفعت، لـ "نورث برس"، أن القصف المتكرر على مدينة تل رفعت خلال العامين الماضيين تسبب بفقدان /13/ شخصاً لحياتهم، غالبيتهم من الأطفال، بالإضافة لإصابة /23/ آخرون بجروح متفاوتة، من بينهم من فقدوا أجزاء من جسدهم.
وخرجت مدينة تل رفعت عن سيطرة قوات الحكومة السورية في مطلع العام 2012، لتقع تحت سيطرة فصائل المعارضة المسلحة، إلى أن سيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" أواخر عام 2013.
وتمكن لواء جبهة الأكراد( أحد فصائل قوات سوريا الديمقراطية) في /14/ مشباط / فبراير 2016 من السيطرة على تل رفعت ومطار منغ العسكري بدعم من الطيران الروسي، في حين دخلت فصائل من الحرس الجمهوري التابع للقوات الحكومية في /23/ شباط / فبراير 2018 إلى المدينة.