مستشار الأمن القومي الأمريكي: لن نتدخل في إدلب والأمر متروك لروسيا وتركيا

واشنطن – هديل عويس – نورث بريس

 

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين أمس الأربعاء في معهد "أتلانتيك" في واشنطن إن الولايات المتحدة لن تتدخل في إدلب لتصويب ما سماه بـ"الوضع السيء".

 

وجاء حديث أوبراين ضمن سلسلة من التصريحات تضمّنت انتقادات لاذعة لتركيا، وأضاف، "الرئيس بوتين وأردوغان تربطهما علاقة وثيقة ولكنهما في بعض الأحيان أصدقاء و في بعض الأحيان ليسوا كذلك، وبالتالي الأمر متروك لهم لحل هذا الوضع".

 

وقال إن الولايات المتحدة تدين ما يحدث في إدلب لأن ذلك يتسبب بأزمة لاجئين "فظيعة" وترى أن الأسد وإيران لاعبان سيئان ولكن الروس والأتراك أيضاً لم يكونوا عناصر مساعدة على خفض التصعيد في إدلب وغيرها من المناطق في سوريا، على حد قوله.

 

من جانبه قال المحلل الأمريكي ماكس ابرامز لـ"نورث بريس" إن الوضع السوري يحيّر ترامب فهو من ناحية أعرب عن قناعته بأن المعارضة المسلحة السورية "ملوثة بالإرهاب ويرغب بالخروج من سوريا ولكن في نفس الوقت يريد مواجهة الجسر البري الذي تحاول إيران بناءه".

 

وبحسب المحلل الأمريكي فإن ترامب يريد حماية الأكراد من أي ترد محتمل للأوضاع في مناطقهم وضرب أهداف "الدولة الإسلامية"(داعش) الناشطة في بعض الأحيان، إلا أن أمريكا ليست في سوريا لمواجهة الجيشين الروسي والسوري".

 

و نفت إليسا فرح، المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية ما جاء في بيان تركي حول وجود اتفاق بين دول حلف الناتو على التحرك في إدلب.

 

‎وكانت وكالة الأناضول المقربة من الحكومة التركية قد أعلنت في ال 12 من شباط/ فبراير الجاري أن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ونظيره الأمريكي مارك إسبر اتفقا على قيام حلف الناتو والولايات المتحدة باتخاذ المزيد من الخطوات الملموسة في إدلب خلال اجتماع مغلق.

 

لكن المبعوث الأمريكي إلى سوريا "جيمس جيفري" كشف الخميس عن طبيعة الدعم الذي ستقدمه واشنطن لتركيا إزاء ما يحصل في الشمال السوري.

 

وقال "جيفري" إن واشنطن تفكر في دعم العسكريين الأتراك عَبْر تقديم معلومات استخباراتية ومعدات عسكرية وفق ما نقل عنه وكالة سبوتنيك الروسية.

 

وأكد أن من حق تركيا أن تحمي أمنها وحدودها، موضحاً أن واشنطن وأنقرة تتفقان في العديد من النقاط حول إدلب.

 

واستبعد المبعوث الأمريكي احتمال اندلاع نزاع واسع النطاق في سوريا بمشاركة الولايات المتحدة وتركيا وروسيا وإسرائيل، إذ إنهم يتوخون أقصى درجات الحذر في تحركاتهم.