نورث برس
قالت الخارجية الروسية، إن موسكو لا يمكنها الوقوف مكتوفة اليدين أمام ما يحدث في "مرجل إدلب"، مؤكدة ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، في حين طالبت تركيا روسيا بالضغط على دمشق لإبعاد قواتها عن طريق (M5) الاستراتيجي.
وأشار مدير قسم المنظمات الدولية في الخارجية الروسية، بيوتر إيليتشوف، لوسائل إعلامية روسية أمس الثلاثاء، إلى ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، والتي كانت من ضمن بنود المذكرة حول إنشاء منطقة خفض التصعيد في إدلب، إلى جانب الاتفاق على أن المذكرة أيضاً حول منطقة إدلب هي مؤقتة.
وتعهدت تركيا بموجب المذكرة بفصل المعارضة المعتدلة عن "الإرهابيين"، وإقامة منطقة منزوعة السلاح وحرية المرور عبر طريقي (M4) و(M5) الدوليين، "لكن لم يتم تنفيذ شيء من ذلك خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية"، بحسب إيليتشوف.
وتتفهم روسيا الصعوبات التي تواجهها تركيا، حسبما أوضح إيليتشوف، إلا أنه أشار إلى أن روسيا "لن تجلس وتنتظر ماذا سيحدث في مرجل إدلب".
وتتعرض مواقع القوات الحكومية والمواقع الروسي، منها قاعدة حميميم الجوية، لقصف يومي وهجمات بطائرات مسيرة، من قبل فصائل المعارضة المسلحة، تم تدمير طائرتين بالأمس قرب القاعدة الروسية في حميميم.
بدوره قال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار في حوار مع وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية أمس الثلاثاء، إن أنقرة طلبت من موسكو استخدام نفوذها لحمل الحكومة السورية على إبعاد قواتها في ريف إدلب، عن طريق (M5) الاستراتيجي الرابط بين دمشق وحلب.
كما أوضح آكار أن بلاده طلبت من روسيا الضغط على الحكومة السورية، لإرجاع القوات السورية إلى مواقعها السابقة لهجومها الأخير والمحددة في مذكرة العام 2018 حول وقف إطلاق النار في إدلب.
وكانت فصائل المعارضة المسلحة أطلقت أمس، عملية عسكرية معاكسة وبغطاء تركي وتمهيد مكثف من قبل القوات التركية المتمركزة في مطار تفتناز العسكري، تمكنت خلالها من إسقاط مروحية للقوات الحكومية السورية في منطقة النيرب بريف إدلب.
ونشرت بعدها بساعات القيادة العامة للقوات الحكومية السورية، بياناً أوضحت فيه أن تركيا تستمر بتصعيد أعمالها وخروقاتها العسكرية في الجغرافية السورية، بما يناقض القانون الدولي ومبدأ سيادة الدول المستقلة.
وتمثل ذلك في المحاولات التركية بوقف تقدم القوات الحكومية السورية "ومنع انهيار التنظيمات الإرهابية المسلحة، المصنفة على لائحة الإرهاب الدولي، في إدلب وغرب حلب"، بحسب البيان.