خبير استراتيجي: تركيا غير قادرة على التخلص من "الاخطبوط الروسي"
اسطنبول – سامر طه – نورث برس
قال الخبير الاستراتيجي أحمد رحال، إن الصدام الحاصل اليوم في إدلب بين تركيا وسوريا يمكن أن يتوسع، على اعتبار أن تركيا اليوم غير قادرة على التخلص من "الأخطبوط الروسي".
وأشار رحال في تصريح لـ"نورث برس" إلى أن "تركيا قامت بكل ما يلزم من سحب السلاح الثقيل من مناطق التماس وإقامة المنطقة العازلة وفق اتفاق آستانا".
وألقى رحال باللوم على التصعيد الحاصل في مناطق خفض التصعيد على الجانب الروسي، الذي "لم يضبط النظام ولا الإيرانيين ولم يسحب السلاح الثقيل، لا وبل هو من يقوم بالخروقات ويخطط للأعمال القتالية".
وتابع، "نحن في آستانا أمام ضامن تركي للمعارضة وشريك روسي للنظام بالقتل والتخطيط والخروقات، وبالتالي تركيا اليوم وصلت لهذه الحقيقة وخرجت عن دبلوماسيتها بغضب وأعلنت أن روسيا هي من تتحمل هذه المسؤولية".
واستدرك الخبير الاستراتيجي، بأنه "حتى تستطيع تركيا التمرد على الروس يجب أن تمتلك ظهراً قوياً تستند عليه إما الناتو أو الولايات المتحدة الأمريكية".
وأشار إلى أن كلا الطرفين السابقين، لا يمكن لتركيا الاعتماد عليهم أو الوثوق بهم، "وقد شاهدنا هذا عندما أسقطت تركيا الطائرة الروسية (سو 24) كيف تخلوا عنها لا وبل سحبوا الباتريوت من تركيا أيضاً".
وبحسب رحال، فإن "تركيا تمتلك العديد من أوراق القوة" متسائلاً ما إذا كان بإمكانها "استخدام تلك الأوراق"؟.
وأوضح أن "تركيا مثلاً تملك حدود ساكنة تصل إلى ما يقارب /120/ كم وهي قادرة على تفعيلها".
وكشف رحال، "لا نطالب بتدخل الجيش التركي للدفاع عنا، بل نطالب بدعم فصائل الجيش الحر وفتح الجبهات الممكنة مع النظام كجبهة الساحل التي تزلزل الروس والنظام معاً، بالإضافة إلى جبهات جنوب الباب ومنبج للمفاوضات".
وفي حال رغبت تركيا في أن تفيد وتستفيد، فعليها "أن لا تبقى على التنسيق مع روسيا من موقف الضعف"، بحسب رحال.
واستدرك الخبير الاستراتيجي، أنه "من أجل أن تحصل على اتفاقٍ قوي يخدم مصالحك ومصالح حليفك، يجب أن يكون هناك موقف عسكري قوي يفعل الجبهات ويدعمها"، وبحسب اعتقاده فإن "تركيا إذا أرادت فهي قادرة على الدعم".
ومن جانب فصائل المعارضة المسلحة، اقترح الخبير الاستراتيجي، أحمد رحال، على الفصائل "الحزم وإبعاد الفاسدين الذين أصبح كل همهم التفكير في حساباتهم المالية والبنكية وعقاراتهم أكثر من تفكيرهم في المعركة، وقتها أعتقد أن المعادلة ممكن أن تتغير ويصبح الروسي هو من يستجدي التركي لاتفاق لصالح الثورة ولصالح تركيا".