جيفري: لا ننوي سحب قواتنا من سوريا "عما قريب" والاتصالات مع روسيا "فعالة"
نورث برس
قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، أن بلاده لا تنوي سحب قواتها من سوريا عما قريب، كما أشار إلى أن قنوات الاتصال بين الولايات المتحدة وروسيا في سوريا "فعالة". في حين أعادت القوات الأمريكية تفعيل وتكثيف عمليات مكافحة الإرهاب في سوريا، بعد توقف مؤقت.
وأعلن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، خلال مؤتمر صحفي، أنه لا يوجد أي خطط لدى بلاده لسحب قواتها من سوريا عما قريب.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعد بدء العملية التركية في شمال شرقي سوريا، أصدر أمراً بسحب حوالي /1000/ جندي أمريكي من المنطقة.
وأشارت وسائل إعلام في ذلك الوقت، أن الولايات المتحدة ستترك وحدة عسكرية صغيرة في منطقة دير الزور لمواجهة الوجود الإيراني في شرق سوريا ومنع احتمال وصول الحكومة السورية إلى حقول النفط.
استئناف العمليات
وبعد توقف مؤقت بسبب اضطرار القوات الأمريكية للدفاع عن نفسها بعد اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني، أعادت الولايات المتحدة تفعيل وتكثيف عمليات مكافحة الإرهاب في سوريا.
وقال الجنرال كينيث ماكينزي، قائد القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية، إنه عادت وتيرة عمليات مكافحة الإرهاب في سوريا، إلى وضعها السابق"، بحسب ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست".
وأشار ماكينزي إلى أن القوات الأمريكية تجري في الفترة الراهنة، /3-4/ عمليات مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية في المنطقة، كل أسبوع ضد عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).
وحول مدة بقاء القوات الأمريكية في سوريا، قال ماكينزي: "أنا بصراحة لا أعرف كم من الوقت سنبقى هنا، وليس لدي أي تعليمات سوى مواصلة العمل مع شركائنا هنا".
وأكمل الجنرال الأمريكي، أن قوات بلاده ستكون مستعدة للتعامل مع مختلف المواقف في البلاد، وفقاً لتطورها في المستقبل، مشيراً إلى أنه "الآن نعطي الأولوية لعملية القضاء الكامل على (داعش)".
وفي انسحبت القوات الأمريكية من مناطق في شمال شرقي سوريا في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وبدأت بعدها تركيا بعملية عسكرية في شمال شرقي سوريا.
روسيا والولايات المتحدة
وجرى في ذلك الوقت اتفاقين، الأول كان بين الولايات المتحدة وتركيا، تضمن هدنة لإيقاف العملية العسكرية لمدة خمسة أيام على أن تنسحب قوات سوريا الديمقراطية مسافة /32/ كم في العمق السوري عن الحدود مع تركيا، والاتفاق الثاني كان بين روسيا وتركيا، تم بموجبه وقف العملية العسكرية وتسيير دوريات روسية تركية في المنطقة الحدودية.
وشهدت الفترة الماضية حدوث خلافات بين القوات الأمريكية والروسية خلال تسيير دوريات روسية ضمن مناطق انتشار القوات الأمريكية.
وحول هذا أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، أن بلاده تتعاون مع روسيا منذ سنوات لمنع الصدام في سوريا، مضيفاً أن الولايات المتحدة تعتبر أن قنوات الاتصال "فعالة للغاية".
وقال جيفري إن واشنطن "راضية" عن آليات منع مثل هذه الحوادث، مذكراً بأنه "من وقت لآخر يبرز سوء تفاهم بين الجيشين الروسي والأمريكي… ولهذا السبب نحن بحاجة إلى مثل هذه الآليات".
وفي 2015، وقعت روسيا والولايات المتحدة، مذكرة تفاهم لمنع الحوادث وسلامة الطيران خلال العمليات في المجال الجوي السوري، وعقد الجانبان مؤتمرات دورية عبر الفيديو لمتابعة تنفيذ سير هذه المذكرة.
وفي الحادي عشر من الشهر الجاري، بحث المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، والمبعوث الأمريكي المعني بشؤون سوريا جيمس جيفري في اسطنبول الملف السوري والأزمة الأمريكية-الإيرانية وآخر التطورات الهامة في المنطقة.
وجرى خلال اللقاء التأكيد على ضرورة استكمال تشكيل ما تسمى بـ"المنطقة الآمنة" في إطار الاتفاق المبرم بين البلدين، لضمان عودة السوريين إلى منازلهم بطريقة آمنة.