واشنطن ـ هديل عويس ـ نورث برس
أشار الصحفي حسين مرتضى، إلى أن تركيا خرقت كل الاتفاقيات بينها وبين روسيا في سوريا، وباتت الآن تتلقى تحذيرات روسية صارمة، وسط استمرار قوات الحكومة السورية بسط سيطرتها على مناطق الفصائل المسلحة.
وقال الصحفي حسين مرتضى، في حديثه لـ"نورث برس": إن "تركيا خرقت الاتفاقيات وتتلقى اليوم تحذيرات روسية صارمة، والجيش السوري سيستمر في قضم المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيين بغض النظر عما تريده تركيا".
مرتضى أكد بأن "خطة قوات الحكومة السورية ليس لها علاقة بما يريده التركي"، موضحاً أن القوات الحكومية تنفذ سياسة القضم وهمها الآن "الوصول إلى الأوتوستراد الدولي".
واستدرك بالقول، "بينما يماطل التركي، فإن القوات الحكومية حاضرة لتنفيذ عملياتها".
وأضاف مرتضى، أنه "ومنذ مدة وتركيا تراوغ، وروسيا تعطيها المزيد من الوقت، حيث استفادت المجموعات المسلحة من هذه المراوغة وتقوم بعمليات مباغتة ضد نقاط ومواقع الجيش السوري"، موضحاً أنه وبحسب الاتفاق فإن تركيا ملزمة بوقف هذه الهجمات وملزمة بعدم دعم المجموعات المسلحة لوجستيا.
وتأسف مرتضى لعدم استفادة المجموعات المسلحة من عامل الوقت، مشيراً إلى أنه، "كان لزاماً على الجيش السوري القيام بعملية عسكرية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه ولو بالقوة، وهذا ما يجري حالياً، وهو ما دفع تركيا للمحاولة مجدداً إيقاف تقدم الجيش، حيث فتحت بعض مستودعاتها وزودت المجموعات المسلحة بصواريخ مضادة للدروع (التاو)، بكميات كبيرة".
وتستخدم تلك المجموعات الصواريخ التي زودتها بها تركيا في أكثر من مكان تستهدف من خلالها مواقع قوات الحكومة السورية، إلا أن الأخيرة لا تزال تواصل تقدمها.
وأشار الصحفي حسين مرتضى إلى أن روسيا تحذر اليوم الجانب التركي "من محاولة خلط الأوراق وعرقلة تقدم القوات الحكومية، بأي من الوسائل التي قد يكون منها فبركة مسرحية هجوم كيماوي جديدة"، موضحا أن "هذا يعتبر دليلا على حالة الانهزام التي تعيشها المجموعات الإرهابية".
وكان كشف المعارض السوري محمد السالم لتلفزيون "سوريا"، عن تسريبات جاءت من البيان الروسي الموجه الى تركيا تزمناً مع التصعيد في إدلب، حيث أبلغت روسيا الجانب التركي بأنها تعتزم استعادة كافة المناطق التي يتواجد فيها المسلحين المدعومين تركياً بشكل غير قانوني بما في ذلك مناطق "درع الفرات" و"غصن الزيتون".
وأكد أن تعقيدات المشهدين الليبي والسوري يضعان تركيا في موقف ضعيف أمام نية روسية بعدم القيام بأي تهدئة ولو مؤقتة في الشمال السوري.