باحث في الشؤون السياسية والعسكرية: "حرب الأوتسترادات هي المرحلة الأخيرة لإعادة ربط الجغرافيا السورية"

دمشق – نورث برس

 

في تصريح خاص لـ "نورث برس" للباحث في الشؤون السياسية والعسكرية الدكتور فريد ميليش، تحدث حول معركة إدلب وحلب وما الهدف منها، وما يتعلق بموضوع المصالحات، والموقف التركي مما يجري.

 

وقال الباحث في الشؤون السياسية والعسكرية فريد ميليش لـ "نورث برس": "إن معركة إدلب كانت مؤجلة، ولكن الظروف أدت لاستكمالها وبدت الإعدادات للسيطرة على معرة النعمان نظراً لأهميتها الاستراتيجية والسياسية والعسكرية ولكسر الإرهابيين المتواجدين فيها".

 

وأوضح بأن الوقت حان لإنجاز هذه المرحلة التي لن تنتهي عند السيطرة على معرة النعمان بل ستكون مرتكزاً لاستعادة الأوتوستراد الدولي (M5)، فالمعطيات على أرض الميدان تبين بأن القوات الحكومية تستعد لخطوة جديدة من خلال الاستطلاعات التي تقوم بها وتحركاتها في الميدان.  

 

وفيما يخص المصالحات تحدّث ميليش، بأن "الحكومة السورية لطالما أعلنت بأن المصالحات هي أحد أوجه العمل العسكري أو السياسي، فالتجارب السابقة في هذا الملف أعطت جدوى في كثير من المناطق، لكن معظم المصالحات جرت بعد الضغط العسكري".

 

ويتابع: "فمن خلال أيّ معركة يشنّها الجيش السوري يعمل على الضغط بالعمل العسكري وهي حالة تدفع تلك المجاميع للاستسلام وهنا يأتي دور المصالحات، لتفرض بعدها الحكومة السورية سيادتها على المنطقة".

 

كذلك يرى ميليش أن الموقع الجغرافي لمحافظة إدلب وأهميتها الاستراتيجية وامتدادها باتجاه الشمال وتركيا هي الورقة الوحيدة المتبقية التي تلوِّح فيها تركيا للمفاوضات أو الضغط على الحكومة السورية.

 

وأشار إلى كلام رئيس مكتب الأمن القومي اللواء علي مملوك في موسكو، خلال الاجتماع الثلاثي التركي الروسي والسوري، والذي أكد فيه على أنه يجب على تركيا تطبيق الاتفاقيات والمعاهدات التي أبرمتها.

 

 ويعتقد الباحث في الشؤون السياسية والعسكرية، بأن تركيا مازالت حتى اليوم تدعم وتمول "مسلحي إدلب بالرغم من أنها باعتهم بالخفاء وتنقلهم إلى ليبيا وبالرغم مما تقوم به تركيا من دعمهم، بالنهاية سيرضخون للإرادة السورية".

 

وفيما يخص معركة حلب أو تغيير مخططها قال ميليش: "إنه لا تغيير بالخطة العسكرية، الجيش خلال الفترة الماضية استقدم تعزيزات عسكرية وجهّز قواته وخططه العسكرية لفتح جبهة حلب وهو قد بدأ تمهيداً نارياً والغاية الأهم من العملية فتح الطريق الدولي "M4 / M5.

 

ويستذكر ميليش أنه في بدايات الأزمة السورية عمدت الجماعات المسلحة على تقطيع الأوصال بين المناطق السورية، ويرى أنه اليوم ستكون "حرب الأوتسترادات" نهاية هذه المرحلة والمرحلة الأخيرة لإعادة ربط الجغرافيا السورية بعضها ببعض وإعادة الحياة للطريق الدولي حلب دمشق.

 

واختتم الباحث في الشؤون السياسية والعسكرية فريد ميليش حديثه لـ "نورث برس"، بالقول: "معركة حلب قائمة وما بعد سراقب يكون دخل الجيش السوري ريف حلب الغربي من محورين، والتي بدأت بعد الاستفزازات والإرهاب الذي مارسته تلك الفصائل على مدينة حلب وأدت لاستشهاد عدد من المدنيين، والتركي حالياً من خلال فتح جبهات إدلب وحلب يحاول الضغط على الروسي لأخذ مكاسب من الحرب السورية".