سوريا ليست ضمن صفقة "يسسخار" بين روسيا وإسرائيل

رام الله ـ أحمد اسماعيل ـ نورث برس

 

أفاد مصدر سياسي مطلع في تل أبيب لـ"نورث برس" أن الزيارة القصيرة التي أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إسرائيل، الخميس الماضي، واستغرقت ثماني ساعات، لم تناقش الملف السوري لعدم وجود متسع من الوقت.

 

وأوضح المصدر أن زيارة بوتين لإسرائيل كان لها ثلاثة أهداف؛ وهي تدشين النصب التذكاري لصمود "الجيش الأحمر" في وجه الغزو النازي لمدينة لينينغراد وتحرير المدينة بعد حصار كلّف حوالي مليون من الضحايا إبان الحرب العالمية الثانية، إضافة إلى مشاركة بوتين في إحياء ذكرى تحرير معسكر الإبادة أوشفيتس.

 

وأما الهدف الثالث للزيارة، فتمثل في نقاش قضية السجينة الجنائية الإسرائيلية "يسسخار"، والمحكوم عليها لدى السلطات الروسية بسبع سنوات ونصف، لاتهامها بالاتجار بالمخدرات.

 

وبالرغم من عدم وجود متسع من الوقت لنقاش الملف السوري، إلا أنّ المحلل السياسي الإسرائيلي شاؤول منشة يوضح لـ"نورث برس"، أن هناك وفوداً إسرائيلية وروسية تبحث الملف السوري بشكل دائم.

 

ويضيف أنه يُلاحظ أن موسكو تريد أن تثبت لحكومة دمشق أنها لا تترك الحبل لإسرائيل، وهو ما يفسر وجود تحفظ من موسكو إزاء طبيعة الغارات الإسرائيلية ضد أهداف إيرانية في سوريا.. لكن هناك مباحثات بين تل أبيب وموسكو تتركز على عدم مبالغة إسرائيل بهذه الغارات، وإنما تنفيذها عند "الضرورة الأمنية" فقط.

 

وحول ما إذا كان الإفراج المحتمل عن السجينة الإسرائيلية "يسسخار" مقابل صفقة تشمل سوريا أيضاً، أكد شاؤول منشة أنه لا وجود لأي علاقة بين "تحرير السجينة" وملف سوريا، بل تقتصر الصفقة على أراضٍ روسية في إسرائيل، وخاصة في القدس حيث تتبع للملكية الروسية منذ الحرب العالمية الأولى.

 

ويتابع منشة، "الروس يلعبون بورقة السجينة الإسرائيلية يسسخار للحصول على بعض الأراضي والمواقع التابعة لهم منذ الحرب العالمية الأولى، ولا سيما كنيسة في القشلة بالقدس".

 

ويبين منشة أن الروس يريدون تأكيداً واعترافاً إسرائيلياً كاملاً للملكية والتبعية الكاملة لهذه الكنيسة والأراضي المحيطة بها لصالح روسيا.

 

ويبدو أن زيارة بوتين تندرج في سياق مساعٍ روسية لتعزيز موقفها ونفوذها بالشرق الأوسط كبديل للولايات المتحدة، كما يرى منشة، مبيناً أنّ القضية الفلسطينية هي الأخرى تلعب دوراً هاماً لنفوذ القوى العظمى بالمنطقة.. وهو ما يظهر في حرص بوتين لزيارة مدينة بيت لحم للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.