أسواق الطبقة تشهد فتوراً بسبب الضرائب وانهيار الليرة السورية
الطبقة – علاء سلام – نورث برس
أدّى الهبوط المتزايد والمستمر لقيمة الليرة السورية مقابل الدولار وارتباط معظم أسعار السلع والمواد بالدولار، إلى فتور في الحركة الاقتصادية والشرائية بأسواق الطبقة وقلة وضعف الإقبال على الأسواق للتبضّع.
ويعزي تجار الجملة وخاصة تجار المواد الأساسية التموينية أسباب ارتفاع أسعار المواد، إلى أنها تتأثر بشكل كبير بتصريف الليرة السورية مقابل الدولار, كون نسبة /95/ % من المواد مستوردة بالدولار.
وفي هذا السياق, قال محمد الأحمد، وهو تاجر جملة بالطبقة لـ"نورث برس"، إن "البضائع التي تدخل إلى مناطقنا تأتي من معابر الحكومة السورية وهي بضاعة تركية المنشأ، حيث يتم دفع ضرائب على البضائع حين دخولها لمناطق الحكومة من جانب سيطرة فصائل المعارضة ومن ثم يدفع عليها مرة أخرى عند دخولها إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية".
وأضاف الأحمد "هذه الضرائب التي دفعت بالدولار ستتحمل على البضائع, بالإضافة إلى تكلفة النقل وستُحصّل من المواطن المستهلك لهذه البضائع".
وأكد أن هذا الأمر أثر على المواطنين ذوي الدخل المحدود، بحيث بات عليهم اتباع برنامج تقشف ليتمكنوا من إعالة أنفسهم، خاصة في ظل غياب شبه كامل لدعم المنظمات العاملة في المنطقة, على حد قوله.
من جانبه أشار المواطن أحمد غازي وهو متقاعد ويحصل على مبلغ /30/ ألف ليرة سورية, إضافة إلى راتب ابنته البالغ /80/ ألف ليرة سورية، إلى أن هذان المبلغان لا يكفي العائلة لمدة شهر ما بين آجار البيوت والمصاريف المعيشية, بحسب تعبيره.
ونوه غازي إلى أنه بات يشتري بضائع أقل ويبحث عن النوع ذو الجودة غير الجيدة, كي يتمكن من الحصول على الكمية الكافية لإعالتهم، لافتاً إلى أن أسعار البضائع تختلف من محل إلى آخر، والسبب برأيه هو غياب الرقابة التموينية في الأسواق.
وتساءل غازي "لماذا تحولت أسعار كافة المواد إلى الدولار وبقي راتبي بالليرة السورية المنهارة؟".