خبير عسكري سوري: العملية العسكرية بريف حلب باتت وشيكة وأهدافها تتخطى السيطرة الجغرافية
دمشق – نورث برس
أفاد خبير عسكري واستراتيجي أن الأمور تتجه في الشمال السوري لشن عملية عسكرية واسعة من قبل القوات الحكومية السورية وبالتنسيق مع حلفائها للسيطرة على ريف حلب.
حيث قال الخبير العسكري والاستراتيجي علي مقصود لـ"نورث برس": "إن الأجواء الميدانية في الشمال السوري تتجه نحو شنّ الجيش السوري عملية عسكرية واسعة, وهذا أمر متفق عليه مع الحلفاء والأصدقاء".
وأضاف، "هذا الأمر تريده القيادة السورية في حال فشلت تركيا في إجبار المجموعات المسلّحة على تطبيق الاتفاق السياسي القاضي بنزع سلاح الفصائل المسلحة وفتح الطرق الحيوية والرئيسية, فما يحصل حالياً في الجغرافيا هو قضم تدريجي لمواقع المسلحين وتهيئة الأجواء لإطلاق العملية السياسية".
وأوضح مقصود أنه بالتوازي مع الاستعداد لشنّ العملية العسكرية تعمل قوات الحكومة السورية على خلق الظروف المناسبة للمدنيين عبر فتح الممرات الإنسانية للخروج من "تحت سيطرة المسلحين، إضافة لخلق الأمل بالتخلص من السطوة المسلحة عبر التقدم الميداني".
وتوقع مقصود أن تواجه مقرات فصائل المعارضة المسلحة الكبرى في سراقب ومعرة النعمان نفس المصير الذي واجهته خان شيخون وخاصة لجهة تعاون المدنيين مع القوات الحكومية.
وبهذا الخصوص قال: "فالذي حصل وقتها هو استعداد وجهاء المنطقة تسليم المدينة دون قتال ولكن الفصائل المسلّحة التابعة لتركيا وبأمر من أردوغان رفضت وفضلت القتال لإعطاء تركيا ورقة للتفاوض والمساومة واستخدم المدنيين دروعاً بشرية للتأثير على الغرب ودفعهم للضغط لوقف عمليات الجيش السوري".
وبيّن مقصود أن ما يحصل في الميدان هو "عملية قضم مدروسة"، مكّنت القوات الحكومية السورية في وقت سابق من استرداد /70/ بالمئة من مساحة الجغرافيا السورية.
وأضاف، "ومن المتوقع أن يتم كذلك تأمين ريف حلب الغربي وطرد المسلحين منه ومن ثم الخوض في معركة تحرير إدلب".
ويستند الخبير العسكري في توقعه على كون ريف حلب يعد خاصرة لحماية وتأمين تقدم القوات الحكومية في ريف إدلب، "ويساهم في قطع الإمداد بين المناطق المسلحة ويغلق الطريق على الفصائل في منطقة ما يسمى (غصن الزيتون) و(درع الفرات) وهذا يجعل مواقع (هيئة تحرير الشام) بين فكي كماشة".