الأحزاب السريانية تنشّط على منصات مختلفة في شمالي سوريا لتحقيق أهداف متماثلة
القامشلي – ريم شمعون / شربل حنو – نورث برس
تنشط الأحزاب السريانية في الجزيرة السورية متمثلة بحزب الاتحاد السرياني والمنظمة الآثورية الديمقراطية، اللذين يشكلان أبرز واجهة سياسية للسريان في المنطقة، إذ أن كلاً منهما ينشط في منصة مختلفة عن الآخر مع تماثل الأهداف.
ويعمل حزب الاتحاد السرياني ضمن الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا، بينما المنظمة الآثورية الديمقراطية، تنشط في الائتلاف السوري المعارض، ولها ممثلين في اللجنة الدستورية السورية المشكلة مؤخراً، لوضع الدستور السوري الجديد.
وأكد مسؤول حزب الاتحاد السرياني في سوريا سنحاريب برصوم لـ"نورث برس" أن حزب الاتحاد السرياني لديه وثيقة موّقعة مع المنظمة الآثورية الديمقراطية، كحزبين يمثلان المكون السرياني والآشوري في سوريا، مضيفاً أن هذه الوثيقة تتضمن عدة مبادئ أساسية "لنضال المكون السرياني وأهدافه، والمطالبة بحقوقه المشروعة، وأمور أخرى تخص الوضع العام في سوريا"، على حد قوله.
وأضاف برصوم بأن حزب الاتحاد السرياني والمنظمة الآثورية متفقان على القضايا الأساسية، لكن طريقة العمل مختلفة بين الجهتين، مشيراً إلى أن حزب الاتحاد السرياني يعمل ضمن الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا وأحد مؤسسيها.
فيما أشار إلى طبيعة عمل المنظمة الآثورية الديمقراطية قائلاً: "تعمل المنظمة ضمن الائتلاف السوري المعارض، وهذا الاختلاف لا يضر بقضية المكون السرياني الآشوري بقدر التمسك بالمبادئ الأساسية، والمطالبة بحقوق الشعب كاملةً فيما يخص الدستور السوري، وأن يكون للمكون السرياني دور كبير في مستقبل سوريا".
كذلك نوّه برصوم إلى أن حزب الاتحاد السرياني والمنظمة الآثورية "متقاربان لحد بعيد بالقضايا التي تهم المكون السرياني الآشوري"، مضيفاً "لكن يتطلب مساندة كبيرة من أبناء شعبنا لهذه المطالب التي تناضل من أجلها جميع الأحزاب السريانية، لنثبت حقوقنا في سوريا المستقبل".
من جانبه أكد مسؤول المنظمة الآثورية داؤود داؤود، أن الوثيقة الموقعة مع حزب الاتحاد السرياني تتضمن شقين أساسيين من المبادئ المتفق عليها، الأول هو الخطاب القومي للمكون السرياني الآشوري، والشق الثاني هو الرؤية السياسية لسوريا المستقبل.
وأضاف داؤود، أن "مطالبنا من الدستور الجديد هي الاعتراف بالمكون السرياني الآشوري وهويته الثقافية والقومية دستورياً، واعتبار اللغة السريانية هي لغة وطنية في سوريا".
كذلك أردف قائلاً: "أما من ناحية الرؤية السياسية لسوريا المستقبل، نحن والاتحاد السرياني متفقان على أنّ سوريا دولة متعددة القوميات، مكوّنة من عرب وسريان وآشوريين وكرد وأرمن وتركمان وغيرها من القوميات، التي يجب أن تنال جميع حقوقها".
ويرى داؤود أن المنظمة الآثورية الديمقراطية وحزب الاتحاد السرياني في أماكن تواجدهم، إن كان في الإدارة الذاتية الديمقراطية أو في المعارضة السورية يعملان على "تحصيل حقوق المكون السرياني الأشوري، وعمل الحزبين في اتجاهات مختلفة مسألة إيجابية حيث أن كل طرف منّا وضّح حقوق المكون السرياني الآشوري في الجهة التي ينشط فيها"، على حد تعبيره.
ويعمل إلى جانب هذين الحزبين سالفي الذكر، العديد من الأحزاب الأخرى السريانية وغير السريانية، لإيصال قضاياهم إلى الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي.