خبيرٌ روسي يشكّك بمحادثات روسية-أمريكية حول "التمدد الإيراني"

رام الله ـ أحمد اسماعيل ـ نورث برس

 

شكك الدبلوماسي الروسي السابق فيتشسلاف ماتوزوف، أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد ناقش مع نظيره السوري بشار الأسد خلال زيارته الأخيرة للعاصمة دمشق، موضوع التموضع الإيراني في الدولة السورية من زاوية علاقات موسكو مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف ماتوزوف في حديث لـ"نورث برس" أنه لا يستطيع التعليق على هذا الموضوع "الحساس للغاية"، كما أن روسيا لا تناقشه في وقت تحاول فيه "التنسيق مع إيران وتركيا لحل الأزمة السورية".

 

وكانت مصادر تحدثت عن أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخبر نظيره السوري بشار الأسد قبل أيام قليلة من تصفية قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، بنية الولايات المتحدة إغلاق طريق "طهران–بيروت" الذي يمر من البوكمال.

 

وتقول المصادر إن الأحداث والتطورات الأخيرة تشير إلى أن أمريكيا عازمة على إنهاء الوجود الإيراني والقضاء على حلم الطريق البري الذي يربط العاصمتين الإيرانية واللبنانية عبر طريق يمر من دمشق.

 

وتابع ماتوزوف: "لا أتصور أن روسيا ستبذل جهوداً لإخراج إيران من سوريا وأن تتناول موضوعاً حساساً للغاية مع الحكومة السورية".

 

لكن ماتوزوف أقرّ أن مسألة رفض التموضع الإيراني في سوريا موجودة في ذهنية بعض السياسيين الروس، ولكن ليس لدرجة أن قيادة الدولة الروسية تناقش هذه المسألة الحساسة للغاية مع سوريا.

 

كما وشكك ماتوزوف بوجود محادثات أمريكية- روسية جديدة حول التموضع الإيراني في سوريا.

 

من جهته، رأى الباحث الإسرائيلي د.مردخاي كيدار، أن روسيا تناقش مع أمريكا مسألة "التموضع والتمدد الإيراني" في المنطقة بعيداً عن الإعلام وبسرية تامة.. مشيراً إلى أنه لا غرابة من أن الموضوع الإيراني على بساط البحث الدائم بين موسكو وواشنطن.

 

واعتبر مردخاي في حديث لـ"نورث برس" أن "ترامب أثبت أنه لا يمكن تهميشه، وأن روسيا لا تريد أي صدام مع ترامب وهي تحت عقوبات اقتصادية جمّة، لا سيما وأن ترامب أثبت نيته كبح جماح الإيرانيين".

 

ورأى كيدار أن "بوتين يحسب ألف حساب لترامب، ما يجعل روسيا قلقة من التمدد الإيراني الذي يمكن أن يضرّ بها ومصالحها".