مع إغلاق معبرين لإدخال المساعدات.. فرنسا: مخيمات النازحين في شمال شرقي سوريا "قنبلة موقوتة"

نورث برس

 

أشارت فرنسا إلى أن مخيمات النازحين في شمال شرقي سوريا، تعاني من وضع إنساني صعب، يحتمل أن تتحول إلى "قنبلة موقوتة".

 

ومع إغلاق معبرين حدوديين مع العراق مخصصين لإدخال المساعدات الإنسانية إليها، حذر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، بأن مخيمات النازحين في شمال شرقي سوريا تعاني وضعاً إنسانياً "مقلقا جدا" وقد تتحول إلى "قنبلة موقوتة".

 

ومتحدثاً أمام لجنة الخارجية في الجمعية الوطنية، قال لودريان: إن "الوضع الإنساني في المخيمات يثير قلقا متزايدا، وقد يتطور إلى ما يشبه (قنبلة موقوتة) تهدد بتفجير الوضع في (مخيمي) روج والهول".

 

ويوم الجمعة الماضي، كان وافق مجلس الأمن الدولي على تمديد آلية تسليم المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا لمدة ستة أشهر بعد أن كانت لعام، وتخفيض المدة كان بضغط من روسيا، حليفة الحكومة السورية.

 

إلا أن المجلس استبعد تقديم المساعدات عبر معبرين أحدهما اليعربية مع العراق، حيث كان يستخدم لإيصال المساعدات الطبية إلى مناطق الشمال السوري، إذ يعتمد أكثر من مليون ونصف المليون شخص على تلك المساعدات.

 

وأوضح لودريان بأن هذا الإجراء "سيحد من قدرتنا على العمل"، مشيراً إلى أن وزارته خصصت /50/ مليون يورو من المساعدات الإنسانية عام 2019 لمناطق شمال شرقي سوريا.

 

بدوره حذر رئيس مكتب الشؤون الإنسانية في الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا، عبد القادر الموحد، الثلاثاء، بأن آلية العمل الجديدة ستحول دون تأمين "ستين إلى سبعين في المئة من الاحتياجات الطبية في مخيم الهول" حيث يقيم عشرات الآلاف من النازحين وأفراد عائلات عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

 

وفي سياق منفصل، جدد لودريان دعوته لوجوب محاكمة عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية"، المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية، في الشمال السوري، "في أقرب موقع إلى مكان ارتكاب جرمهم، حتى لو أن انعدام الاستقرار في المنطقة يجعل الخيارات المتوفرة أكثر تعقيدا"، حسب قوله، مستبعداً إعادتهم إلى فرنسا.

 

والسبت الماضي، كنت وزيرة العدل الفرنسية، نيكول بيلوبيه، اقترحت فرضية إعادة الفرنسيين من عناصر تنظيم "داعش" المعتقلين إلى بلدهم، في حال لم يكن ممكنا إقامة محكمة خاصة في العراق على ضوء الوضع السياسي المتوتر فيه، ما أثار اضطرابات داخل فرنسا.