محلل سياسي أمريكي: ترامب يزيد من مقاطعة واشنطن لدمشق

واشنطن – هديل عويس – نورث برس

 

قال المحلل الأمريكي في معهد الدراسات الأمنية جورجيو كافييرو، في تصريح خاص لـ"نورث برس": إن دعوة ترامب إلى دمشق والتي تبادل الحديث عنها كل من بوتين والأسد في دمشق لم تلقَ اهتماماً إعلامياً أو سياسياً في واشنطن.

 

وعلل المحلل السياسي الأمريكي، سبب عدم الاهتمام، بإجماع طيف واسع من الجماعات السياسية الأمريكية على اختلافها على ضرورة مقاطعة دمشق.

 

وقال كافييرو: "نرى معارضة للأسد حتى ضمن صفوف أقصى اليسار الأمريكي الذي يحث الرئيس ترامب على مصالحة إيران بينما يرى هؤلاء أن الأسد ارتكب جرائم حرب".

 

وأضاف أنه سيبقى المناخ العام في واشنطن وأوروبا معارضاً للتطبيع مع الأسد رغم تفهم هذه العواصم إلا أن البديل عنه غير مقبول حتى في الغرب وأن الأسد انتصر عسكرياً، وأن إدارة ترامب تتخذ مواقف أكثر حدة من أي إدارة أخرى تجاه الأسد "حيث رأينا ترامب يوقع على قانون سيزر قبل شهر".

 

وأوضح أن إدارة ترامب فرضت جملة من الضغوطات على دول عربية أرادت إعادة العلاقات الدبلوماسية مع دمشق أو المساهمة في إعادة إعمار سوريا، "حيث تهددها الإدارة بالعقوبات المباشرة إذا ما تعاملت مع الاقتصاد السوري".

 

ويرى كافييرو أن التطبيع بين دمشق وواشنطن لن يكون أمراً قريب الحدوث، ويضيف أن "أشد المرشحين الديمقراطيين للرئاسة التقدمية، دعوا إلى استمرار مقاطعة الأسد في المناظرات الرئاسية خلال الأشهر الماضية".

 

ويقول كافييرو إن الموقف الأمريكي من دمشق ليس محصوراً بمسألة حقوق الإنسان وجرائم الحرب، ولكن سوريا بحد ذاتها لم تكن يوماً من حلفاء واشنطن وأصدقائها حتى قبل الحرب السورية، "بل كانت في محور مغاير أقرب إلى روسيا والصين وفنزويلا وإيران من المحور الغربي".

 

ويختتم المحلل الأمريكي حديثه مع "نورث برس"، بالقول: إنه من الأسلم سياسياً لأي سياسي منتخب في واشنطن أن يتخذ موقفاً مشابهاً لمواقف من سبقوه من رؤساء أمريكيين فيما يتعلق بالعلاقة مع دمشق، "وهذا يعني أن زيارة رئيس أمريكي إلى دمشق ستبقى أمراً مستبعداً لن يتحقق في المستقبل القريب".

 

وكانت مجلة "الناشيونال انترنست" الأميركية، قد كتبت رداً على مقترح بوتين للأسد بأنه ينبغي دعوة ترمب إلى دمشق، "أن الأسد لا يجب أن يتوقع زيارة من ترمب لدمشق بالقدر الذي لا نتوقع فيه من درجات الحرارة أن ترتفع إلى 35 سيلسيوس في شهر كانون الثاني/ يناير".