سوريامجتمع

ألمانيا.. السجن مدى الحياة لضابط سابق في المخابرات السورية

أربيل- نورث برس

قضت محكمة ألمانية، الخميس، بمعاقبة الضابط السابق في المخابرات السورية أنور رسلان بالسجن مدى الحياة.

 وأدين الضابط أنور رسلان الذي كان يعمل لصالح ما يعرف بـ”أمن الدولة- فرع الخطيب”  بقتل 58 شخصاً واغتصاب آخرين وتعذيب نحو أربعة آلاف معتقل في السجن التابع لقسم التحقيقات-الفرع 251.

وبحسب ما نشرته “فرانس برس”، حكم قاضي المحكمة على الضابط السابق في المخابرات العامة السورية أنور رسلان، بالإدانة، والسجن مدى الحياة مع تحمل كامل التكاليف للمتضررين.

واستمدت المحكمة حكمها من حوالي 100 شهادة، وفقًا لمحامين يمثلون المدعين، ووقف العديد من الناجين من التعذيب في الفرع “251” وتواجهوا وجهًا لوجه مع رسلان، رئيس قسم التحقيق السابق في الفرع.

كما قدموا روايات مفصلة عن الإساءات الجسدية والنفسية، فضلًا عن الزنازين شديدة الاكتظاظ حيث حُرموا من الطعام والماء والعلاج الطبي.

وهذا هو ثاني حكم إدانة تصدره المحكمة الإقليمية العليا في مدينة كوبلنس بغرب ألمانيا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الحرب الأهلية السورية.

وفي مرافعته الختامية عدّل رسلان أقواله بعد نكران كامل، إذ اعترف بوقوع تعذيب في “الفرع 251” واعترف بسماع أصوات التعذيب وموت معتقلين، إلا أنه أنكر مسؤوليته عن هذا التعذيب.

وبعد انتهاء محاميي الدفاع عن رسلان من تقديم مرافعاتهم الأخيرة، في الثاني عشر من كانون الثاني/ يناير الجاري، قال محامي الدفاع بوكر لهيئة القضاة إن المتهم قد كتب تصريحًا بنفسه ولكن لن يقرأه شخصيًا، ولأجل ذلك تمت ترجمته إلى اللغة الألمانية.

ولجأ أنور رسلان إلى ألمانيا بعد فراره من سوريا في 2012، وانطلقت أطوار محاكمته في الثالث والعشرين من نيسان/أبريل 2020 في كوبلنس.

وأصدر الادعاء العام الألماني في الثالث عشر من شباط / فبراير 2019 أمراً بالقبض عليه بسبب الاشتباه في ارتكابه جرائم ضد الإنسانية.

ورسلان من مواليد حمص 1963 عمل ضابطاً وانشق عن القوات الحكومية، ثم هاجر إلى الأردن، ثم إلى ألمانيا صيف العام 2014.

وفي السادس من كانون الثاني/ يناير الحالي، طالب فريق دفاع رسلان ببراءته، إذ قال محامي الدفاع يورك فراتسكي، إن “أنور رسلان لم يقم بالتعذيب بنفسه، ولم يصدر أوامر بالتعذيب”.

وفي وقت سابق، توقع محامي الادعاء في المحاكمة، باتريك كروكر، الحكم على رسلان بالسجن لمدة تتراوح ما بين 15 و25 عامًا، وصولًا إلى السجن مدى الحياة.

وضمن تقرير نشرته منظمة “هيومن رايتش ووتش” في نيسان 2020، توقعت أن يواجه أنور رسلان السجن مدى الحياة.

وفي شباط/ فبراير 2021، حكمت المحكمة على إياد الغريب، بالإدانة، والسجن لمدة أربع سنوات ونصف السنة بتهمة “جرائم ضد الإنسانية”.

ويعتبر “الغريب” المسؤول الأدنى رتبة في القضية بعد المتهم أنور رسلان، واُتهم سابقًا بالتحريض على ارتكاب التعذيب بحق المعتقلين، واحتجاز أشخاص عام 2011، وتسليمهم إلى الفرع “251” حيث تعرضوا للتعذيب لاحقًا.

إعداد وتحرير: هوزان زبير

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى