أهالي دمشق يرجّحون الموقف التركي بعد الاجتماع الثلاثي ما بين التأسيس لعلاقات دبلوماسية والمراوغة
دمشق – نورث برس
أجرت "نورث برس" استطلاع رأي في دمشق حول الاجتماع السوري – الروسي – التركي الحاصل في موسكو، حيث وجده البعض بداية الاتفاق السوري – التركي وترك الأخيرة دعمها للمعارضة المسلحة بإدلب، بينما رأى آخرون ان تركيا تراوغ ولا تريد إلا السيطرة على الأراضي السورية.
إذ قال المحلل السياسي غسان يوسف لـ "نورث برس" بأن إعلان الدولة السورية عن الاجتماع الأمني الثلاثي الذي حصل في موسكو، والذي ضم اللواء علي مملوك، رئيس جهاز الأمن الوطني السوري، إلى جانب رئيس جهاز الاستخبارات التركية حقي فيدان، يؤسس لإقامة علاقات دبلوماسية مع تركيا.
وأضاف مبيناً أنه إذا ما نفّذت تركيا التزاماتها في سوتشي 2018، وانسحبت من جميع الأراضي السورية التي دخلتها، أو على الأقل تنفيذها لاتفاقية "أضنة"، ما يؤطر الوجود التركي في بعض المناطق".
واعتبر يوسف أن معركة إدلب الحاصلة، وفتح المعابر الثلاثة "يزيد فرص الاتفاق مع تركيا، ويرجّح قيامها بالضغط على الفصائل المسلحة، هناك لتسليم أسلحتها والانسحاب من المناطق تنفيذاً لاتفاق سوتشي، كونها باتت متورطة علناً بتمويل المسلحين وتدعمهم، كما ورد عن لسان الرئيس الروسي، ومن ثم ساهم في تشكيل اللجنة الدستورية لحل الأزمة في سوريا".
وعبّر محمد محمد، وهو طالب في جامعة دمشق، عن عدم ثقته بالموقف التركي كون النظام الحاكم فيها مسؤول عن تدهور الأوضاع في سوريا، وله آثار سلبية في مختلف مراحل الأزمة.
فيما وجد المواطن ممدوح علي، في اللقاء الذي حصل في موسكو برعاية روسيّة "مراوغة جديدة من نظام أردوغان العثماني القائم على احتلال الأراضي، وأنه لا يريد الخير للشعب السوري".
وفيما يتعلق بذلك ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الاجتماع الثلاثي السوري الروسي التركي الذي عقد قبل يومين في موسكو "طالب فيه الجانب السوري الجانب التركي بالالتزام الكامل بسيادة الجمهورية العربية السورية، واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها أرضاً وشعباً، والانسحاب الفوري والكامل من الأراضي السورية كافة".
نافية بذلك نقلاً عن مصدر مطلع ما أوردته وكالة رويترز بأن الاجتماع تطرق إلى "تنسيق محتمل ضد وجود المسلحين الأكراد شمال البلاد، وإمكانية العمل المشترك ضد وحدات حماية الشعب الكردية"، مؤكدة وفقاً للمصدر أن المحادثات انحصرت حول الانسحاب التركي من كامل الأراضي السورية.
يشار إلى الرئيسين السوري، بشار الأسد، والتركي، رجب طيب أردوغان، كانا أعلنا في لقاءات تلفزيونية سابقة خلال العام 2019، بأن العلاقات الأمنية وعلى مستوى الاستخبارات لم تنقطع بين البلدين على الرغم من مواقفهما المتبادلة تجاه بعضهما، وأنه جرت لقاءات مختلفة بشكل مباشر على الحدود السورية – التركية وفي العاصمة الروسية/ موسكو.