السودان :إجراءات أمنية مكثفة قبيل “مليونية” لدعم المدنية ومناوئة العسكر

أربيل- نورث برس

شددت السلطات الأمنية في السودان، الخميس، من إجراءاتها الأمنية تحسباً لـ”مليونية” تنطلق اليوم للمطالبة بالحكم المدني .

وأعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، الأحد، استقالته من رئاسة الحكومة بسبب التوترات السياسية التي تشهدها بلاده.

ويشدد تجمع المهنيين في السودان على إبعاد الوجه العسكري من الحكم وبناء حكومة مدنية، فيما تستمر الاحتجاجات ضد ما يصفه المحتجون بالانقلاب الذي قاده البرهان في الخامس والعشرين من تشرين الأول / أكتوبر 2021 .

وأغلقت السلطات عدداً من الشوارع الرئيسية في العاصمة الخرطوم.

وقالت وسائل إعلام سودانية، إن قوات الأمن انتشرت بكثافة في مفارق العاصمة والأماكن التي من المقرر أن تشهد احتجاجات اليوم.

وتعتزم لجان “المقاومة” في الخرطوم، تنفيذ مليونية جديدة “مليونية 6 يناير” رفضاً للحكم العسكري، والمطالبة بمدنية الدولة.

وتأتي المليونية المجدولة اليوم، ضمن “مليونيات” معلنة نشرتها اللجان خلال كانون الثاني/ يناير، وتحمل دعوة تسيير المواكب صوب القصر الجمهوري في الخرطوم.

في سياق متصل، أعلنت لجنة أطباء السودان، عن 70 إصابة جديدة في “مليونية” الرابع من يناير، منها 3 حالات إصابة في الرأس بعبوات غاز مسيل للدموع، و8 إصابات بقنابل صوتية، وإصابة في العين بعبوّة غاز مسيل للدموع، وأوضحت أنّ جميع الحالات مستقرّة.

السفارة الأميركية تحذر رعايها

في غضون ذلك، حذرت السفارة الأميركية في الخرطوم رعاياها من السفر والتنقل وعدم الاحتكاك بالمحتجين والابتعاد عن أماكن التجمعات حفاظاً عليهم.

ونشرت السفارة رقماً هاتفياً لرعاياها لطلب المساعدة مباشرة في حال سقوط أحد منهم في مأزق إبان الاحتجاجات.

وفي وقت سابق من اليوم، قالت قوى الحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم سابقا) في بيان: “إننا في المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير ندعو كل شرفاء الشعب إلى المشاركة الفاعلة في مواكب مليونية الجبهة الموحدة، لمقاومة الانقلاب في الخرطوم والولايات”.

وحذر البيان من مواجهة الاحتجاجات بالعنف والقمع وقال: “هذه أساليب لن تجدي نفعا في كسر شوكة المد الثوري السلمي المتصاعد”.

صوب القصر الجمهوري

من جانبها، دعت تنسيقيات لجان مدينة الخرطوم في بيان إلى الخروج في السادس من هذا الشهر، بهتافات سلمية وهي “غير مخربين، موحدين لا متفرقين، صوب القصر الجمهوري، القصر الرئاسي”.

وكشفت عن مسارات الاحتجاجات التي تتوجه إلى القصر، في عدد من الأحياء في جنوبي الخرطوم.

من جهته، شدد والي ولاية الخرطوم المكلف، الطيب الشيخ، على ضرورة التنسيق المشترك بين القيادة.

ويعتقد مراقبون، أن استقالة عبدالله حمدوك من منصب رئيس الوزراء، الأحد، جاءت بسبب عدم التزام المكون العسكري بقيادة عبدالفتاح البرهان بالاتفاق الموقع بينهما في تشرين الثاني/ نوفمبر 2021.

إعداد وتحرير: هوزان زبير