بغداد تشهد حفل استذكار سليماني والمهندس بمشاركة رئيسي الجمهورية والحكومة

أربيل- نورث برس

نظمت العاصمة العراقية بغداد، الأربعاء، حفلاً رسمياً بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاغتيال من وصفهم المسؤولون العراقيون بـ”قادة النصر” أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني.

وشارك في الحفل الكبير رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي ورئيس الجمهورية برهم صالح وقادة ووزراء عراقيون بارزون.

وسبق إحياء هذا الحفل، تعرض عدة مواقع أمنية في البلاد لسلسلة هجمات بالصواريخ والمسيرات وذلك خلال اليومين الفائتين.

 ويعتقد أن الهجمات نفذت من قبل جهات موالية لإيران وجاءت كنوع من الانتقام لسليماني الذي قتل مع المهندس في غارة أميركية يوم الثالث من كانون الثاني/يناير 2020.

وفي كلمة له خلال حفل التأبين شدد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، على أن “جريمة المطار”، ويقصد اغتيال سليماني والمهندس، ستبقى شاخصة للتأريخ مدى الحياة”.

وقال إن “من دواعي الفخر والسرور هذا اليوم أن نحتفي في الذكرى السنوية الثانية لرفاق العقيدة والسلاح (..).”

وقال الرئيس برهم صالح في كلمته إن أبو مهدي المهندس وسليماني “شخصيتين مؤثرتين كبيرتين وكبيرة في بلدنا”.

وقال صالح إن “القائد قاسم سليماني أتى في لحظة عصيبة وشارك مع قواتنا المسلحة ومواطنينا في التصدي لداعش والتصدي لخطر هجمة كبيرة كانت تعصف بنا”.

واستذكر صالح “الانتصار” على تنظيم “داعش” مشيداً بجهود “الشرطة والجيش والحشد والبيشمركة” في تحقيق النصر.

ودعا صالح إلى الحرص  على عدم تكرار “المأسي” وقطع الطريق على خلايا “التطرف والإرهاب” التي تنشط بين الحين والآخر للعب بأمن و استقرار البلد، وقال إن “ذلك يستوجب توحيد الصف الوطني والتكاتف”.

وأشار الرئيس العراقي إلى اقتراب موعد انعقاد البرلمان الجديد للشروع في تشكيل الحكومة الجديدة.

من جانبه وصف رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض،الجنرال الإيراني قاسم سليماني بـ”ضيف العراق”، وقال إن “ما حصل في طريق المطار أمر جلل وكبير ترتبت عليه آثار في العلاقة بين العراق والولايات المتحدة.”

وشدد الفياض على المضي مع الحكومة “في تسديد استحقاق انسحاب القوات الأجنبية من البلد”.

والاثنين، أعلنت العاصمة العراقية بغداد، وعدد من المحافظات العراقية عطلة رسمية، في الذكرى الثانية لاغتيال سليماني.

ومطلع الأسبوع، انطلقت مسيرات لأنصار وموالين لإيران والحشد الشعبي لاستذكار قياداتهم.

وكثفت السلطات العراقية من الإجراءات الأمنية، حيث وضعت حواجز في مفارق رئيسية في بغداد وخاصة في محيط المنطقة الخضراء التي تحوي مقار دبلوماسية بما فيها السفارة الأميركية.

وشهد عهد الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، تصاعداً في التوتر بين واشنطن و طهران.

وفي أعقاب عملية مقتل سليماني والمهندس، ظهرت في العراق مخاوف من أن تتحول إلى ساحة حرب بين إيران والولايات المتحدة.

وجاء الرد الإيراني على مقتل قائدها العسكري بعد أربعين يوماً من مقلته، حيث استهدفت مواقع أميركية في عين الأسد بالأنبار و مواقع آخرى في أربيل.

وأسفر القصف الصاروخي عن إصابة نحو 100 جندي بارتجاج دماغي نتيجة أصوات الانفجارات.

وتتعرض المصالح الأميركية في العراق للهجمات بصواريخ أو طائرات مسيرة، تستهدف محيط السفارة الأميركية في بغداد ومطارها، أو قواعد عسكرية عراقية تضمّ قوات من التحالف الدولي، مثل عين الأسد ومطار أربيل.

وتجدد هذا النوع من الهجوم خلال اليومين الفائتين، رغم أن العراق أعلن رسمياً الشهر الفائت، أن وجود قوات “قتالية” في البلاد انتهى مع نهاية العام 2021 وأن المهمة الجديدة للتحالف استشارية وتدريبية فقط.

ويعتبر العراق البلد الأكثر تأثراً بالنفوذ الإيراني نظراً للحدود المشتركة والعامل الطائفي المشترك، وبالتالي كان لمقتل سليماني الذي كان يعتبر عرّاب السياسية العسكرية الخارجية لإيران تأثيراً على الوضع الأمني والسياسي في البلاد.

إعداد وتحرير: هوزان زبير