أربيل- نورث برس
حثت وزارة الخارجية الأميركية القادة السودانيين على وضع الخلافات جانباً، والتوصل إلى توافق، وضمان استمرار الحكم المدني.
وجاء ذلك في أول موقف أميركي من التطورات في السودان بعد استقالة رئيس الحكومة عبدالله حمدوك ، مساء أمس.
وأضافت الخارجية الأميركية أن تعيين رئيس الوزراء والحكومة السودانية المقبلة يجب أن يتماشى مع الإعلان الدستوري لتحقيق أهداف الشعب في الحرية والسلام والعدالة.
وشددت واشنطن على أن استمرارها بالوقوف إلى جانب الشعب السوداني من أجل تحقيق الديمقراطية، ودعت إلى وقف العنف ضد المتظاهرين.
ودعا مكتب الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية في تغريدة على تويتر، القادة السودانيين إلى ضمان استمرار الحكم المدني وتعيين رئيس للوزراء تماشياً مع الوثيقة الدستورية.
وأعلن رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، استقالته عبر التلفزيون الرسمي، مساء الأحد، بعد أكثر من شهرين من انقلاب أعقبه حملة قمع خلفت 56 قتيلاً.
وقال حمدوك في خطابه المتلفز “حاولت بقدر استطاعتي أن أجنب بلادنا خطر الانزلاق نحو الكارثة، والآن تمر بلادنا بمنعطف خطير قد يهدد بقاءها، في ظل هذا الشتات داخل القوى السياسية والصراعات العدمية بين كل مكونات الانتقال، ورغم ما بذلت كي يحدث التوافق لكن ذلك لم يحدث”.
وتولى حمدوك حمدوك منصب رئيس للحكومة في آب /أغسطس 2019، من قبل مجلس السيادة وهي الهيئة الحاكمة التي تشكلت من المدنيين والعسكريين للإشراف على الانتقال الديمقراطي بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير.
وحمدوك من أنصار الانتقال إلى الحكم المدني في السودان.
لكن النفوذ العسكري في الحكم الجديد أغضب أنصار المدنية، مما اشعل في العاصمة الخرطوم بسلسلة احتجاجات ضد تدخل العسكر في الحكومة، وفيها قتل ما لا يقل عن 56 شخص نتيجة الصدامات مع القوات الأمنية.
ولم تتوقف الاحتجاجات في السودان رغم الاتفاق الذي أعلن عنه قائد الجيش السوداني مع رئيس الحكومة عبدالله حمدوك في الثاني والعشرين من تشرين الثاني /نوفمبر الفائت، والذي أتاح للأخير العودة إلى مهامه كرئيس للحكومة بعدما انقلب عليه الشهر الذي سبقه.