الدوريات الجمركية تعرقل تجار حلب.. وآلية جديدة لعملها

حلب – علي الآغا – نورث برس

 

ناقش اجتماع عقدته غرفة تجارة حلب، أمس الاثنين، بحضور إدارة الجمارك العامة بسوريا مع تجار مدينة حلب، وضع دوريات الجمارك وما تسببه من عرقلة لعمل التجار.

 

ورصدت "نورث برس" خلال الأسابيع الماضية، ضغطاً كبيراً شهده مركز مدينة حلب من الدوريات الجمركية التي تتجول وتلقي القبض على أصحاب منشآت تجارية، وتسيء لهم وسط السوق بتهمة التهريب، وعدم وجود بيان جمركي بالمواد المنقولة.

 

وقام بعض التجار في مدينة حلب، بعد سيطرة قوات الحكومة السورية على مناطق في الأرياف الشمالية والغربية والجنوبية لحلب، بنقل البضائع من المخازن العائدة لهم في الأرياف إلى المدينة.

 

وجرى الاجتماع الذي حضرته "نورث برس"، في مبنى غرفة التجارة بمدينة حلب، بحضور رئيس غرفة التجارة بحلب، والمدير العام للجمارك بسوريا فواز الأسعد، وآمر الضابطة العام بسوريا العميد آصف علوش، ومدير جمارك حلب ياسين جواد ورئيس ضابطة الجمارك بحلب العقيد خالد الفارس.

 

وتمحور النقاش حول الدوريات الجمركية، وتوقيفهم لتجار مواد غذائية بتهمة تهريب مادة السكر من خارج القطر، وأن الدوريات لا تنتظر تقديم البيان الجمركي من التجار لحين الوصول إلى المتاجر أو المخازن، بل يحتجزون البضائع مع التاجر، وكأنه "إرهابي" في وسط السوق.

 

أمّا تجّار قطع التبديل، فكانت شكواهم أن أغلب بياناتهم الجمركية أُتلفت بسبب الحرب، وأنه أحياناً يحتاج صاحب معمل ما، لقطعة صغيرة من آلة، "فتطالبنا الدورية برقم تلك القطعة وبيانها الجمركي".

 

وأكّد المدير العام للجمارك بسوريا فواز الأسعد، خلال الاجتماع،  بأن تركيا حاولت بكافة الطرق عرقلة الصناعيين والتجار في حلب، "كما سرقت ونهبت مصانع حلب الكبرى".

 

وشدد على أنّ إدارة الجمارك لن تسمح بوضع عوائق للتجار الذين باشروا  بإعادة تأهيل مصانعهم من أجل دعم الحركة الاقتصادية في سوريا.

 

وانتهى الاجتماع بعدة قرارات وتسهيلات للتجار، من أجل تسهيل عملهم، تلخصت بأن كافة قطع التبديل للمنشأة الصناعية المستعملة لا تحتاج لبيان جمركي، ولا يسمح للدوريات باحتجاز تاجر لعدم وجود بيان جمركي، وتشكيل لجنة من الجمارك وغرفة التجارة بغية الكشف عن البضائع في المناطق التي دخلت ضمن سيطرة القوات الحكومية وإصدار بيان جمركي لها.

 

وبخصوص الدوريات الجمركية، فقد أوضح الأسعد أنّه لا يسمح للدوريات باحتجاز التجار بسبب عدم وجود بيان جمركي، ولا يسمح لهم الدخول للمحال التجارية بسلاحهم، ولا يسمح لكافة أفراد الدورية بالدخول للمحال التجارية الصغيرة والكبيرة.