بيلاروسيا تدفع طالبي اللجوء لعبور دول الاتحاد الأوروبي

القامشلي- نورث برس

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير، عن شرح قوات الأمن البيلاروسية لطالبي اللجوء الطريقة المناسبة لعبورهم إلى دول الاتحاد الأوروبي، وبأنها وزعت عليهم “قواطع أسلاك” لاجتياز الحدود البولندية بسهولة.

ووصف القادة الأوروبيون هذه التحركات بأنها حيلة “لتسليح” المهاجرين في محاولة لمعاقبة أوروبا, بحسب ما ذكر التقرير.

ويتهم المسؤولون الأوروبيين, بيلاروسيا بتشجيع مهربي البشر لدخول طالبي اللجوء إليها وتوجيههم نحو حدود الاتحاد الأوروبي في محاولة منهم لإثارة أزمة.

وأشار التقرير إلى أن الرسائل تنهال على هاتف مؤسسة “الخلاص”، (مجموعة بولندية تقدم المساعدة الإنسانية والقانونية للاجئين)، لمساعدة المهاجرين على طول الحدود بين بولندا وبيلاروسيا.

وقال مسؤولو الاتحاد الأوروبي بأن إصدار بيلاروسيا الصيف الماضي لتأشيرات سياحية لأشخاص من سوريا والعراق واليمن ودول أخرى, هو “جهد منظم لتشجيعهم على الوصول إلى حدود الاتحاد الأوروبي”.

مخاطر عسكرية

وبحسب صحف أوروبية, يعتقد مسؤولون غربيون، بأن الرئيس الروسي, فلاديمير بوتين يريد خلق “مشهد دراماتيكي” وتقويض الغرب. وأشارت إلى أن هذا الأمر “لن يصل إلى حد الصراع المسلح الفعلي”.

والخميس الماضي, حذر وزراء دفاع إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، من مخاطر المواجهة العسكرية، وقالت روسيا إنه على الاتحاد الأوروبي التحدث مع بيلاروسيا لحل الأزمة نافيةً أي تورط لها بقضية المهاجرين.

وفرض الاتحاد الأوروبي عدة عقوبات على رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، وذلك رداً على حملة القمع العنيفة التي شنها خلال الاحتجاجات في الشوارع ضد حكمه عام 2020.

ويوجد آلافٌ من المهاجرين عالقون وسط الأحراش في طقس قارس البرودة على الحدود بين بيلاروسيا ودولتي بولندا وليتوانيا، واللتين ترفضان دخول المهاجرين إلى أراضيهما.

وأمس السبت, ذكرت الشرطة البولندية، بأن عناصرها عثروا على جثة شاب سوري في الأحراش البولندية بالقرب من الحدود مع بيلاروسيا، في أثناء محاولته الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ونشرت الشرطة على تويتر: “بالأمس تم العثور على جثة شاب سوري في الأحراش قرب الحدود، من دون أن يُعرف سبب وفاته”.

وبحسب شبكات أميركية, تعرض لاجئان سوريان لاعتداء من قبل عناصر الشرطة البيلاروسية، خلال محاولة عبور الحدود إلى بولندا.

تعليق رحلات

وأمس السبت، أعلنت شركة “أجنحة الشام للطيران” السورية، أنها علقت رحلاتها الجوية نحو مينسك عاصمة روسيا البيضاء “بيلاروس”.

وجاء ذلك بعد أن أعلنت وزارة الخارجية العراقية، عن إيقاف جميع رحلاتها إلى بيلاروسيا، وسحب رخصة عمل القنصل البيلاروسي الفخري في بغداد بشكل مؤقت.

وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف إن “وزارة الخارجية العراقية سحبت مؤقتاً رخصة عمل القنصل البيلاروسي الفخري في بغداد، وذلك لحماية المواطنين العراقيين من شبكات تهريب البشر عبر روسيا البيضاء وبولندا”.

والجمعة الماضي أيضاً, أعلنت المديرية العامة للطيران المدني في تركيا، حظر سفر مواطني سوريا والعراق واليمن من تركيا إلى بيلاروسيا، حتى إشعار آخر.

وقالت المديرية في تغريدة على حسابها الرسمي في تويتر، إن سبب القرار  يعود إلى مشكلة عبور المهاجرين غير الشرعيين من بيلاروسيا إلى دول الاتحاد الأوروبي.

والخميس الماضي, قال المدير التنفيذي للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل, فابريس ليجيري: “إن الوكالة تساعد في إعادة نحو 1700 عراقي الذين دخلوا إلى بولندا عبر بيلاروسيا إلى وطنهم”.

وأشار إلى أن “فرونتكس” عرضت تنظيم رحلات مجدولة، وطلبت من مفوضية الاتحاد الأوروبي إقناع العراق باستعادة مواطنيه، وستبدأ إدارة الاتحاد مبادرات دبلوماسية فيما يتعلق بأزمة طالبي اللجوء على الحدود.

والأربعاء الماضي, نشرت شركة “ماكسار” لتكنولوجيا الفضاء عبر تغريدة في تويتر، صوراً بالقرب من معبر “كوزنيكا”, قالت إنها لـ “مئات الأشخاص على طول الجانب البيلاروسي من الحدود، بينما يقف الأمن البولندي يراقب الوضع”.

وفي ذات اليوم, أعلن حرس الحدود البولندي في بيان، أنها أحبطت 599 محاولة تسلّل لمهاجرين قادمين من بيلاروسيا, في حين صدر أمر بحق 48 شخصاً لمغادرة بولندا فوراً.

وأضاف: “تم احتجاز ثلاثة أشخاص يحملون جنسيات روسيا والسويد وليتوانيا، لمساعدتهم المهاجرين في عبور الحدود”.

وفي سياقٍ آخر, اتهم حرس الحدود البولنديون الشرطة البيلاروسية بتوجيه شعاع ليزر باتجاههم، للعمل على تشتيت انتباههم، وتعميتهم.

والأسبوع الماضي, دعت الحكومة الألمانية، المفوضية الأوروبية للعمل على الحد من تدفق المهاجرين من بيلاروسيا إلى جارتها بولندا العضو في الاتحاد الأوروبي.

وقال وزير الداخلية الألماني هورست سيهوفر لصحيفة “بيلد”، إنّ تدفّق المهاجرين مشكلة, يجب أن نساعد الحكومة البولندية على تأمين حدودها الخارجية. وأنا أطالب المفوضية الأوروبية بأخذ إجراءات”.

وكالات