مظلوم عبدي: تركيا تقوم بعمليات تغيير ديمغرافي.. ونتمسك بالحفاظ على خصوصيتنا العسكرية والسياسية داخل سوريا

القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي

نورث برس

 

قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، إن تركيا تقوم بعمليات تغيير ديمغرافي في المناطق التي دخلتها ولم تلتزم ببنود الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الأمريكي والروسي، كما أكد أن الولايات المتحدة تعهدت بحمايتهم في مناطق انتشارها الجديدة في حال تعرضهم لهجوم من أي طرف.
 

 وأكد أن الوضع بات معقداً مع تواجد جميع القوى في شمال شرقي سوريا، وإن قوات سوريا الديمقراطية مستعدون للانخراط في جيش الدولة السورية شريطة المحافظة على خصوصيتهم بضمان دستوري.

 

وأضاف عبدي في حوار خاص لجريدة "الشرق الأوسط"، إن الدولة التركية تقوم بعمليات تغيير ديمغرافي في المناطق التي دخلتها، وأضاف "نحن لا نقبل بالوجود التركي وشرعنة الاحتلال التركي لأن تركيا هدفها القضاء على الشعب الكردي ، فتركيا تقوم بعمليات تغيير ديموغرافي وهدفها الأساسي التطهير العرقي". مؤكداً بأن كل دعم أو موافقة على الخطط التركية في شمال وشرق سوريا، بمثابة مشاركة في عمليات التغيير الديموغرافي.

 

وتطرق عبدي إلى الاتفاقات الأخيرة التي انعقدت بين تركيا والجانبين الروسي والأمريكي، وقال إنهم وافقوا على البنود التي تتعلق بوقف إطلاق النار والانسحاب من مناطق معينة، وإلا أنهم لم يوافقوا على جميع البنود الواردة في مذكرة التفاهم الروسية التركية وإنه "لم يُؤخذ رأيهم" في ذلك.

 

وأضاف عبدي أن الوجود الأمريكي وانتشار القوات الأمريكية في مناطق جديدة متعلق بالأهداف السابقة وهي مكافحة الإرهاب والقضاء على الخلايا النائمة لعناصر تنظيم "الدولة الإسلامية"، إضافة إلى حماية الثروات النفطية في المنطقة.

 

وأكد أن تواجد جميع القوى في شرق الفرات جعل من الوضع معقداً، ولهم فرق عديدة تعمل على التواصل مع القوات الحكومية والروسية والأمريكية لتفادي حصول أي صدام أو "أية مفاجآت جديدة في المنطقة".

 

وأردف إنهم يقومون منذ بداية الأزمة وحتى الآن بتوزيع الثروات التي تقع سيطرتهم على جميع المحافظات السورية وبما فيها مناطق سيطرة الحكومة السورية "إلى أن يتم ذلك دستورياً وفق الحل السوري".

 

وحول العلاقات بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، قال عبدي أن هناك تفاهم بين الطرفين بضمانة روسية، وإنه طلب من دمشق الحفاظ على خصوصية قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي والتي تضم //110 آلاف مقاتل، وأضاف، "قواتنا قوات وطنية سورية وجزء من المنظومة الدفاعية السورية ونريد أن نكون جزءاً من المنظومة الدفاعية السورية في سوريا المستقبل، وأن يكون لها بعد دستوري أيضاً".

 

وعن توقيع مذكرة تفاهم مع الحكومة السورية لنشر قواتها على الحدود السورية، أشار عبدي إلى أنهم طلبوا ذلك مرات عديدة ولكن الحكومة السورية لم تتجاوب، وبعد العملية العسكرية التركية في شرق الفرات، تجاوبت دمشق مع هذه الطلبات، وقاموا بنشر الجنود السوريين على الحدود.

 

وتحدث القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية في ختام حواره مع "الشرق الأوسط"، حول مشروع الإدارة الذاتية والتهم الانفصالية التي توجه إليهم، وقال: "إننا في منطقة فيها كل المكونات وبعض المناطق ذات غالبية عربية، مثل دير الزور والرقة ولا يوجد أكراد فيها. أكدنا مراراً أنه ليس هناك مشروع انفصالي أو تشكيل دولة كما يقال. الأمر يتعلق بإدارة المنطقة من أبناء المنطقة، واللامركزية سواء كانت محلية أم ذاتية يجب أن يكون لها جانب سياسي بعيداً عن إشكالية المصطلحات".