أربيل- نورث برس
قالت لجنة المناطق الكردستانية المتنازع عليها في برلمان إقليم كردستان، الأحد، إن الجهات التي ترفض عودة البيشمركه إلى كركوك هي نفسها التي لا تريد عودة النازحين الكرد وترفض الأمن والاستقرار.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن ممثلون عن “التركمان والعرب” في كركوك، رفضهم تشكيل قوات مشتركة تضم ألوية في البيشمركه، وشددوا على رفضهم لعودة البيشمركه إلى المحافظة.
وقالت رئيسة اللجنة جوان روزبياني، في تصريح لنورث برس، إن “هؤلاء الذين يدلون بتلك التصريحات، لا يمثلون إلا جزءاً من المكونين التركماني والعربي (..) بل هم واجهة لدول (لم تسمها) تعادي الاتفاقية بين البيشمركه والجيش العراقي”.
وأضافت “روزبياني”: “يبدو أنهم خائفون من عودة البيشمركه، فيريدون بذلك إبقاء المنطقة في حالة عدم أمان و استقرار، وبالتالي عدم تمكن النازحين الكرد من العودة إلى مناطقهم في كركوك”.
ونزحت مئات العائلات الكردية من المناطق المتنازع عليها إلى أماكن أكثر أمناً في إقليم كردستان خلال حقبة ظهور تنظيم “داعش”.
وعاد القسم الأكبر من النازحين إلى مناطقهم بعد فرض السيطرة عليها من قبل البيشمركه.
لكن موجة نزوح ظهرت مرة أخرى أثناء حملة أمنية قادها رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، فرض فيها سيطرته على طول الشريط المتنازع عليه، رداً على مشروع الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان في خريف العام 2017.
وتعد كركوك الغنية بالنفط من أهم المناطق المتنازع عليها، وتشملها المادة 140 من دستور العراق الفيدرالي، والتي لم تر النور منذ التصويت عليها عام 2005.
وشددت “روزبياني” على حق انتشار البيشمركه في تلك المناطق بالتنسيق مع الجيش العراقي، “وهذا لا يخالف الدستور”، على حد تعبيرها.
وبموجب اتفاق بين وزارة البيشمركه ووزارة الدفاع العراقية، سيتم دمج لواءين من الوزارتين لينبثق منهما لواءان مشتركان لضبط أمن المناطق المتنازع عليها.
والشهر الفائت، قال الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي، لنورث برس، إنه تم التوصل لاتفاق بتشكيل لواءين مختلطين بين الجيش العراقي وقوات البيشمركه.
وقبل أسبوع، ظهرت وثيقة على وسائل إعلام عراقية، تبيّن مصادقة مصطفى الكاظمي بصفته القائد العام للقوات المسلحة، على قرار إلحاق أحد ألوية البيشمركه بوزارة الدفاع.
لكن “ممثلي العرب و التركمان”، قالوا إن بقاء هذا الموضوع حصراً بين بغداد وأربيل وعدم إطلاعهم على تفاصيله، يثير القلق والريبة حول أسباب وتداعيات تشكيل هذه القوة المشتركة.
وطالبوا الكاظمي بالعدول عن قراره.
والهدف من تشكيل اللواءين هو تأمين مناطق فيما يعرف دولياً بـ الخط الأزرق، وهي المناطق الحدودية بين إقليم كردستان والمحافظات العراقية المجاورة.
واصطلح على تسمية الخط الأزرق من قبل الأمم المتحدة لدى إعلان مجلس الأمن الدولي منطقة حظر الطيران شمال خط عرض 33 تحت القرار 688 عام 1991 وباتت النقاط الحدودية خارج منطقة الحظر مع المحافظات المجاورة للإقليم تسمى بـ الخط الأزرق.
ورأى الخفاجي، في تشكيل اللواءين، خطوة مهمة مكملة لما وصفها العمليات المستمرة ضد خلايا تنظيم “داعش”.
ويوم أمس السبت، فارق عنصران في البيمشركه حياتهما خلال التصدي لهجوم شنه تنظيم داعش في منطقة “آلتون كوبري” بين محافظتي كركوك وأربيل.
وقالت رئيسة اللجنة البرلمانية جوان روزبياني إن الحكومة العراقية أمام امتحان تثبت فيها مصداقيتها في جهود فرض الأمن ومحاربة فلول “داعش”.
وأضافت: “ذلك غير ممكن بدون التنسيق مع البيشمركه”.