قيادي سابق في المعارضة: آستانا /14/ جاءت للحفاظ على المسار الموازي للحل الميداني في سوريا

وائل علوان، باحث في مركز "جسور للدراسات"

NPA

 

اعتبر قيادي سابق في المعارضة السورية أن الجولة الأخيرة من "أستانا" أتت بشكل رئيسي للحفاظ على المسار الموازي للحل الميداني في سوريا

 

وأشار وائل علوان القيادي السابق في المعارضة السورية والباحث في مركز "جسور للدراسات"، في حديثه لـ"نورث برس"، إلى أن الوفود المشاركة لم تتوافق في جدول الأعمال، وقال إن "الحل النهائي مرسوم بخطه وشكله العام ولكن هناك خلافات في التنفيذ والتفاصيل".

 

وتحرص جميع الأطراف التي شاركت في أستانا على استمرار التفاهمات ولو بأدنى درجاتها عبر الطرق الدبلوماسية، بحسب علوان الذي أوضح أيضاً أن "كل الأطراف ولا سيما التركية والروسية تعي تماماً أن هناك مصالح متقاطعة وأن على كل طرف أن يراعي مصلحة الطرف الآخر".

 

وحول جدول أعمال الوفود المشاركة، أشار القيادي السابق إلى أنه لم يكن هناك توافق كبير بين جداول أعمالها، "إذ يركز كل طرف على جانب مختلف، حيث ركز وفد المعارضة على ملف المعتقلين واللجنة الدستورية، ووقف إطلاق نار جاد وحقيقي وكامل، إضافة لعدم بدء عمليات عسكرية تحت ذريعة أنها غير واسعة".

 

وفيما يتعلق بإدلب والتصريحات الروسية المتناقضة حول مصيرها، بيّن علوان أن "الأمر سياسي وهناك أوراق تفاوضية تلعب بها جميع الأطراف في سوريا"، مشيراً إلى أن احتمال أن يكون هناك تباين بين مرحلة وأخرى في التصريحات أو المواقف نتيجة سير العملية التفاوضية، أمر جائز".

 

وأكد أن الحل النهائي مرسوم بخطه وشكله العام ولكن هناك خلافات في التنفيذ والتفاصيل.

 

وأشار علوان إلى أن روسيا تنظر إلى منطقة خفض التصعيد على أنها مسؤولية تركية وقد قامت الأخيرة بإنشاء نقاط مراقبة فيها، معتقداً أنها "لا تستطيع فرض أشياء كثيرة على أرض الواقع لأن المنطقة فيها فصائل لا تتوافق مع السياسة التركية، لذلك فإن تلك النقاط هي تسجيل للأحداث فقط".

 

وأضاف أن تركيا تحتاج إلى وقت لتنفيذ اتفاق "سوتشي" بفتح الطريقين الدوليين /M4/ و/M5/ وكذلك إنشاء المنطقة منزوعة السلاح دون خسائر كبيرة في حال الصدام بين فصائل المعارضة والطرف الروسي أو الحكومي.

 

وبخصوص اللجنة الدستورية، قال وائل علوان القيادي السابق في المعارضة السورية والباحث في مركز "جسور للدراسات"، لـ"نورث برس"، إن الحكومة السورية "أُرغمت" على الدخول في المسار السياسي عامةً واللجنة الدستورية بشكل خاص، لذلك فهي غير متفاعلة بشكل جاد وتحاول تعطيلها، مؤكداً أن روسيا تستطيع الضغط على الحكومة السورية للانخراط بشكل جاد في العملية السياسية.