أربيل ـ نورث برس
يرفض سودانيون من أنصار الحكم المدني، حكم العسكر في البلاد، حيث انطلقت احتجاجات وصفت بالمليونية اليوم السبت في السودان.
وتواجه الاحتجاجات التي كان قد أعلن عن التخطيط لها مسبقاً، إجراءات أمنية مشددة ترافقت بإغلاق طرق ومفارق رئيسية في المدن، وشبه انقطاع لخدمة الانترنت.
والاثنين الفائت، استولى الجيش السوداني على الحكم واعتقل رئيس الوزراء وأعضاء حكومته قبل ساعات من ظهور قائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان الذي قال إن الجيش السوداني استولى على السلطة لتجنب اندلاع حرب أهلية، بل محاولة لتصحيح مسار الانتقال السياسي، حسب تعبيره.
وسرعان ما أعلن البرهان حل مجلس السيادة، وهو الهيئة التي أُنشئت لتقاسم السلطة بين الجيش والمدنيين.
ويحتشد السودانيون من أنصار الحكم المدني في شوارع مدن البلاد في “تحدٍ للانقلاب العسكري” على حد وصفهم.
والأسبوع الفائت، احتج آلاف السودانيين على الانقلاب على حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.
وقتل ما لا يقل عن عشرة محتجين في اشتباكات مع قوات الأمن خلال تلك الاحتجاجات، ولاقت عمليات استخدام العنف تنديداً دولياً.
ويطالب المحتجون بإلغاء الإجراءات التي أعلنها قائد الجيش لا سيما فك قيود الإقامة الجبرية عن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وإزالة التعزيزات العسكرية من جميع الطرقات والعودة إلى السلطة المدنية.
وقام البرهان بتلك الإجراءات بذريعة أن حكومة عبد الله حمدوك عجزت عن معالجة الأزمات في البلاد، واستمرار “الخلل” في مسار الفترة الانتقالية.. “إذ عجزت خلالها الأحزاب المكونة للائتلاف، في التوافق على أي من القضايا حتى في احتواء القوى السياسية”، على حد تعبيره.
وتأتي الأحداث الأخيرة بعد أكثر من عامين على الانتفاضة، انتهت بإسقاط عمر البشير في نيسان/ أبريل 2019 وتشكيل سلطة انتقالية من المدنيين والعسكريين لإدارة شؤون البلاد إلى حين إجراء انتخابات تشريعية في 2023.