تداعيات مجزرة نفذها “داعش” في ديالى.. نزوح عشرات العائلات واستنفار حكومي لتأمينهم
أربيل ـ نورث برس
نزحت عشرات الأسر العراقية من قراها في محافظة ديالى إلى مراكز المدن المحيطة إثر الهجوم الأخير الذي نفذه عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في قضاء المقدادية شرقي البلاد قبل يومين.
وقال مصدر مطلع في محافظة ديالى لنورث برس، إن التفجير الذي نفذه “داعش” في قرية الرشاد بقضاء المقدادية وراح ضحيته عشرات المدنيين بين جريح وقتيل، “أدخل الهلع في نفوس السكان، وبسببه نزح العشرات من الأسر إلى المناطق المحيطة الأكثر أمناً”.
وبحسب حصيلة رسمية فقد قضى في التفجير أكثر من 10 أشخاص وأصيب نحو 20 شخصاً بجروح، بينما ذكرت تقارير إعلامية أن الحصيلة ارتفعت إلى 14 قتيلاً.
و كان يعاني سكان المنطقة المستهدفة أصلاً من الفراغ الأمني ولا سيما في حوض حمرين ومحيط قضاء خانقين التي سبق وشهدت عمليات عدة للتنظيم خلال العام الجاري.
وفي السياق، وثّق المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين علي عباس، معلومات النزوح، لكنه اضاف سبباً آخر، وهو أن العمليات الأمنية لملاحقة فلول التنظيم عقب الهجوم “الإرهابي” دعا إلى إفراغ بعض القرى لسير العملية الأمنية وتأمين السكان.
وقال “عباس” في حديث لنورث برس، إن عدداً من العائلات نزحت إلى مركز مدينة المقدادية وأخرى إلى جلولاء، فيما توجه آخرون إلى مدينة بعقوبة.
واستنفرت وزارة الهجرة لمتابعة الأوضاع في ديالى ومنطقة المقدادية بشكل خاص بعد الهجوم، بحسب المتحدث.
واحتضنت الوزارة العائلات النازحة خلال المرحلة الأولى في المساجد وتم تقديم الخدمات اللوجستية لهم، ثم دفع بدلات آجار سكن إلى حين تمام الإجراءات الأمنية.
وفي وقت سابق من اليوم التقى وفد حكومي وأمني عراقي، بالأسر النازحة من المقدادية، وقدم مجموعة من التعهدات لها.
وكانت وزيرة الهجرة والمهجرين من ضمن الوفد الحكومي.
وقال “عباس”: “لقد تم تجهيز قوافل مواد إغاثية تتوجه إلى المنطقة لتوزيعها على العائلات بشكل منتظم”.
كما كشف عن نية الوزارة تدشين مخيم مؤقت لضم العائلات في حال تطورت الأمور.