سبع أسيرات من وحدات حماية المرأة بيد القوات التركية وتنكيل مستمر بجثامين مقاتلات ومدنيات

القامشلي- نسرين عبد الله الناطقة الرسمية باسم وحدات حماية المرأة- NPA

القامشلي- أفين شيخموس/ سوزدار محمد- NPA

أكدت الناطقة الرسمية باسم وحدات حماية المرأة  نسرين عبد الله أن /7/ مقاتلات من وحدات حماية المرأة وقعن أسيرات بيد القوات التركية وفصائل المعارضة المسلحة التابعة لها خلال الهجمات الأخيرة على المنطقة, منوهة إلى أنهم لا يعلمون مصيرهن حتى الآن.

واعتبرت عبد الله التمثيل والتنكيل بجثامين مقاتلات وحدات حماية المرأة من قبل فصائل المعارضة المسلحة التابعة لتركيا "جريمة حرب", على حد تعبيرها.

وأكدت عبد الله في معرض حديثها أن القوات والجيوش العسكرية لهم مبدأ وأخلاقيات, مضيفة "لكن القوات التركية وفصائل المعارضة التابعة لها خرقوا قوانين الجيوش ووصلوا لمستوى التلاعب بجثمان مقاتلة".

فيما نوهت عبد الله أن فصائل المعارضة المسلحة التابعة لتركيا تعاملوا مع جثمان المقاتلة "آمارا ريناس" وكأنها "غنيمة بيدهم", قائلة " أظهروا لنا وكأنهم قاموا بإنجاز عظيم".

وبحسب الناطقة الرسمية باسم وحدات حماية المرأة فإن التمثيل والتنكيل بجثمان مقاتلة من قبل فصائل المعارضة "خنجر خيانة في ظهر الشعب السوري ,لأنهم من سوريا", على حد قولها.

وتتابع عبد الله حديثها "في عادات المجتمع الشرقي المرأة هي التي توقف الدم والحروب, إذا ألقت أمٌ كوفيتها من على رأسها, فهذا يعني انتهاء الحرب".

وتتساءل عبد الله عن دور المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان في إيقاف الإبادة بحق شعوب ونساء شمال وشرقي سوريا, قائلة "هذه المنظمات تأسست لأجل حماية حقوق الإنسان, لكن إلى أي مدى قاموا بحماية حقوق المرأة ؟".

وتقول عبد الله إنه في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة, كان من الضروري أن تصدر نتائج مهمة للانتهاكات الممارسة بحق المرأة, مضيفة "لكن للأسف هذه المواضيع بقيت فوق طاولة النقاشات دون إصدار أي حلول أو روادع لها".

  وبحسب ما أشارت إليه عبد الله فإن "العنف المباح حالياً  لا يقتل الإنسان فحسب,  بل  يقتل الأخلاق والثقافات  ويحرق العالم برمته  ولا ينتج عنه  إلا الفوضى ", مؤكدة  أن العمل الذي يجب أن يشغل العالم هو الوقوف في وجه  العنف الممارس ضد المرأة.

وتقول عبد الله إن "المرأة  السورية واجهت وما زالت تواجه الكثير من الصعاب  فهي من واجهت حكم  تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش)  والعدوان التركي والفصائل التابعة له التي لا هدف لها سوى الاغتصاب الأرض والعقول والأرواح والأجساد".

ومع بدء أي عملية عسكرية تركية مع فصائل المعارضة المسلحة التابعة لها ضد منطقة من الأراضي السورية, تظهر مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي, تظهر فيها عمليات التنكيل والتمثيل بجثث مقاتلات وسياسيات كردية.

ويقوم عناصر الفصائل التابعة لتركيا بتصوير أنفسهم وهو يدوسون على أجساد لجثث مقاتلات وناشطات سياسيات, بعد قيامهم بتشويه وتقطيع أجسادهم, ويرددون شعارات بالانتقام والتفاخر بفعلهم, وأخرى بالتكبير" الله أكبر" وغيرها من الشعارات.

بارين كوباني

"بارين كوباني" إحدى المقاتلات في وحدات حماية المرأة, تعرض جسدها, خاصة الجزء العلوي منه للتقطيع والتشويه على يد فصائل المعارضة السورية المسلحة المدعومة من تركيا في منطقة عفرين.

ونشر مسلحو فصائل المعارضة في الأول من شباط/ فبراير من العام 2018 مقطعين مصورين, حيث ظهر في المقطع الأول مجموعة من المسلحين حول جثة  "بارين كوباني", وهي ملقاة على الأرض, مع عتادها العسكري, وهم يدوسون بأقدامهم على جسد "بارين كوباني", على وقع صيحات التكبير وتردد الشعارات, وأقوال أخرى تنعتها بـ"خنزيرة PKK".

وفي الفيديو الثاني ظهرت "بارين كوباني" عارية في النصف العلوي من جسدها, مقطعة الثديين, مشوهة الجسد, وتغطيها الدماء, في مشهد يختزل كل أنواع التعذيب والوحشية.

تنكيل مستمر

ومع بدء العملية العسكرية التركية ضد مناطق شمال وشرقي سوريا, ظهرت مقاطع أخرى للفصائل وهي يمثلون بجثمان مقاتلات وسياسيات.

 حيث انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لفصائل تابعة لتركيا يقومون بالتنكيل بجثمان الأمين العام لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف, لينتشر بعده فيديو آخر يظهر مجموعة من عناصر الفصائل يدوسون على جثمان المقاتلة في صفوف وحدات حماية المرأة "آمارا ريناس".

لم تمر أيام, لينتشر فيديو آخر للفصائل التابعة لتركيا وقد وقعت مقاتلة في وحدات حماية المرأة "جيجك كوباني" أسيرة بيدهم, حيث يتعالى أصوات العناصر وهم يرددون "على الذبح, الله أكبر".

مشاهد اختزلت كافة أشكال العنف الممارس ضد المرأة على يد القوات التركية وفصائل المعارضة المسلحة, ونقلت الصورة الحقيقية  للعملية العسكرية التركية مع فصائل المعارضة المسلحة التابعة لها.

هذه المشاهد المصنفة بـ"العنيفة" والتي غالباً ما تتحفظ معظم المنصات عن نقلها,  ربما تكررت للكثير من النساء اللواتي وقعن بيد عناصر الفصائل المدعومة من تركيا, مدنياتٍ كنّ أو مقاتلات, بعيداً عن عدسات الكاميرا.