القامشلي- نورث برس
يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً مغلقاً بشأن السودان بعد ظهر الثلاثاء، لمناقشة التطورات في السودان، الذي يشهد انقلاباً عسكرياً ضد الحكومة.
ويأتي هذا الاجتماع بناء على طلب من المملكة المتحدة وإيرلندا والنرويج والولايات المتحدة وإستونيا وفرنسا، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.
وفي وقت سابق قال مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان الألماني فولكر بيرثيس، خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو من الخرطوم، لصحافيين في نيويورك، إنه يتوقع أن يتم استعراض الوضع الجديد في السودان، الثلاثاء، في مجلس الأمن.
وأمس الاثنين، أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، عن حل مجلس السيادة الانتقالي ومجلس الوزراء وإعلان حالة الطوارئ في البلاد، وإقالة حكام الولايات.
وشدد البرهان في مؤتمر صحفي، على أن “مديري العموم في الوزارات والولايات سيتولون تسيير الأعمال”.
وأشار إلى أن “القوات المسلحة ستمضي في إكمال التحول الديمقراطي، حتى تسليم قيادة الدولة لحكومة مدنية منتخبة”.
وقال البرهان إن “حكومة مستقلة ستحكم السودان حتى موعد الانتخابات”، وأن “الانتخابات ستجري في تموز من عام 2023”.
ونفذت السلطات السودانية قبل ساعات من إعلان “البرهان” لقراراته، سلسلة اعتقالات شملت رئيس الحكومة الانتقالية عبد الله حمدوك، والعديد من الوزراء والمسؤولين والقيادات الحزبية.
ودعت قوى سياسية عديدة، في بيانات منفصلة، المواطنين إلى التظاهر وتنفيذ عصيان مدني شامل.
كما دعا “حمدوك”، من مقرّ إقامتهِ الجبرية، إلى التمسك بالحراك السلمي واحتلال الشوارع للوقوف في وجه الانقلاب العسكري الجاري في البلاد.
وأثار “الانقلاب” العسكري في السودان، ردود فعل دولية، بعد اعتقالات طالت وزراء ومسؤولين، بالإضافة لوضع رئيس الحكومة عبدالله حمدوك تحت الإقامة الجبرية.
وقبل إجراءات اليوم كان السودان يعيش، منذ الواحد والعشرين من آب/ أغسطس 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهراً تنتهي بإجراء انتخابات، مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلّحة وقّعت مع الحكومة “اتفاق سلام”، في 2020.
وبدأت هذه الفترة الانتقالية في أعقاب عزل الجيش السوداني، في الحادي عشر من نيسان/ أبريل 2019، لـ عمر البشير من الرئاسة، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه، الذي وصل إلى السلطة عبر انقلاب عسكري في عام 1989.