العراق يخالف تقرير الأغذية العالمية ويرفض تصنيفه ضمن الدول الأشد جوعاً

القامشلي- نورث برس

أعلنت الحكومة العراقية، الاثنين، رفضها لتصنيف بلادها ضمن الدول الأكثر جوعاً حول العالم، معتبرة أن العراق لا يعاني من أزمة غذائية، رغم ارتفاع معدل الفقر إلى أكثر من 30%.

وقالت وزارة التخطيط العراقية, في بيان: “لم يواجه العراق أزمة غذائية يمكن أن تسبب تهديداً بالجوع للفئات الهشة في المجتمع، حتى خلال ذروة انتشار جائحة كورونا”.

وجاء ذلك رداً على تقرير لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة, صدر يوم الجمعة الماضي, على موقعه الإلكتروني، صنف العراق بين سبعة بلدان اعتبرها الأشد جوعاً في العالم.

ووفق التقرير الأممي، فإن 35% من سكان تلك الدول السبع بينها (الصومال ومدغشقر والكونغو وكوريا الشمالية)، يعانون من الجوع الشديد.

وأضافت الوزارة العراقية أن الإجراءات الحكومية أسهمت في توفير المواد الغذائية، سواء المنتجة محلياً أو المستوردة، مع التكافل الاجتماعي.

وذكرت أن الحكومة اتخذت عدة إجراءات، تضمنت دعم شبكة الحماية الاجتماعية، وتأمين مواد البطاقة التموينية، وتوزيع منحة مالية للمتضررين من الجائحة، بهدف مساعدتهم في مواجهة الصعوبات.

ويطبق العراق البرنامج التمويني المجاني منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، ويوزع شهرياً مواد أساسية على السكان مثل الزيت والطحين والسكر، ويتسلم 95% من السكان حصصهم الغذائية, بحسب الوزارة.

وقالت الوزارة إن الحديث عن وجود ثلث العراقيين جائعين يخالف الواقع، لأن نسبة الهشاشة الغذائية تبلغ أقل من 2% من مجموع السكان، وهذه ارتفعت بعد موجات النزوح عام 2014، عند اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) شمالي وغربي البلاد.

وأضافت أن نسبة الفقر ارتفعت عام 2020 إلى 31%، وهذا لا يعني أن هذه النسبة تمثل السكان الجائعين مطلقاً، إنما هذا يدخل في إطار ما يعرف بالفقر متعدد الأبعاد، الذي يشمل الصحة، والتعليم، والسكن، والدخل.

ويعد العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بإنتاج يصل إلى نحو 4.6 ملايين برميل يومياً.

وتعد معاناة البلاد من الفساد بالإضافة إلى التوترات الأمنية والحروب المتعاقبة على مدى عقود، السبب الأولي للتأثير السلبي على الأوضاع الاقتصادية.

وكالات