حقوقيون: مجزرة تل رفعت ترتقي لمستوى الإبادة الجماعية ويجب محاسبة فاعليها وفقاً لقرارات مجلس الأمن

ريف حلب الشمالي - ضحايا مجزرة تل رفعت - أرشيف

حلب – زين العابدين الحسين – NPA

أكد ساسة وحقوقيون سوريون أن مجزرة بلدة تل رفعت التي ارتكبتها الدولة التركية وفصائل المعارضة المسلحة التابعة لها، والتي راح ضحيتها /10/ بينهم /8/ مدنيين، تأتي في سياق خطة منهجية لإخراج السكان الأصليين، لتطبيق المخططات التركية في المنطقة.

وأكدوا أن هذه المجزرة ترتقي لمستوى الإبادة الجماعية، داعين لمحاسبة فاعليها وفقاً لقرار مجلس الأمن /1373/ الخاص بمكافحة الإرهاب.

وبهذا الخصوص قال الحقوقي جواد مشهدية، أن تركيا تسابق الزمن لتحقيق "مشروعها التوسعي واحتلال أكبر مساحة ممكنة من الأراضي السورية"، مستغلةً بذلك الصراع في سوريا وضعف المجتمع الدولي والاختلاف على آلية حل الأزمة السورية.

ونوه إلى أن مجزرة استهداف الطلاب الصغار أثناء خروجهم من المدرسة والذي خلّف عدد من القتلى والجرحى، لم تلاقي التنديد المناسب نظراً لاستغلال تركيا موقعها في حلف الأطلسي وعلاقاتها المميزة بالدول الضامنة ورغبة القوى الدولية، بعدم توتير العلاقة معها حالياً.

وأكد كذلك على أن هذا الأمر يفرض على السوريين الالتقاء والتوحد لإخراج كافة القوى الغريبة عن الأراضي السورية.

فيما أوضح السياسي فادي إسماعيل، بأن الاجتياح التركي للأراضي السورية جاء بحجج وذرائع واهية، وكان بإمكانها حماية حدودها بالتعاون مع الدولة السورية "إن كانت صادقة".

وأضاف إسماعيل أن مجزرة تل رفعت تأتي في سياق خطة منهجية لتغيير التركيبة السكانية في المنطقة، وأن هذا يأتي تطبيقاً للأطماع التركية في سوريا، "حيث ترى لنفسها الحق وفق مقررات المجلس الملي في الدخول إلى حلب وإدلب والرقة ودير الزور في الأراضي السورية والموصل في  الأراضي العراقية".

وأشار إلى أن تركيا تسعى لتحقيق هذا الأمر مع حلول العام 2023 عند مرور مئة عام على معاهدة لوزان.

ومن جانب آخر، فيرى المحامي وعضو الحزب الديمقراطي السوري في اللاذقية كميل سلوم، بأن الدول الأوربية والولايات المتحدة تغضان النظر عن تصرفات تركيا، لأنها دائماً تضع المجتمع الدولي والدول الأوربية، أمام تهديد بفتح حدودها "وإرسال الإرهابيين إلى أوروبا".

أما أحمد خازم، رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فاعتبر أن مجزرة تل رفعت جريمة إنسانية وطالب بفتح تحقيق دولي فيها، كما دعا مجلس الأمن الدولي إلى تحمّل دوره في حفظ الامن والسلم الدوليين بالتنسيق مع حكومة في دمشق.

وشدد على أن هذه المجزرة ينطبق عليها وصف جريمة الإبادة الجماعية والجريمة الإنسانية وجريمة احتلال، وفقاً للقانون الدولي ولميثاق هيئة الأمم المتحدة، وأن هذه الجرائم تطالها محكمة الجنايات الدولية وفقاً للمواد ( 7 – 8 – 25 ) من نظام روما الأساسي.

ودعا خازم إلى محاكمة الفاعلين في هذه الجريمة وفقاً لقرار مجلس الأمن /1373/ الخاص بمكافحة الإرهاب والأفعال الإرهابية والداعمين والممولين وموفري الملاذ الآمن للإرهابيين.